ولد محمد امبارك ترعرع في أحضان سنيم.. فكان المنافح عندما دقت لحظة رد الجميل

نشأته

ولد اعل الشيخ ولد محمد ولد محمد امبارك في يوم 25 مايو من سنة 1983 لأبيه المتقاعد في مصلحة الأشخاص بشركة اسنيم بمدينة ازويرات محمد ولد محمد امبارك ولأمه منتو بنت الداف.

رأى النور لأول مرة في المجمع الصحي لشركة اسنيم بمدينة ازويرات حيث تولى الطاقم الصحي التابع للشركة الرعاية المطلوبة له ولأمه إلى أن خرجا من المجمع في اتجاه منزل بالأحياء العمالية.

انتقل ولد محمد ولد محمد امبارك خلال مرحلة طفولته من حي عمالي في ازويرات لآخر كلما سنحت الفرصة لتسلق أبيه السلم الوظيفي في الشركة فكان كلما حصل والده على مرتبة جديدة وانتقلت الأسرة إلى حي عمالي جديد يزداد إعجاب الطفل بأبيه فكان يتابع باهتمام مدى ارتباط الأب بالشركة الوطنية المنجمية على نية أن يحمل المشعل مستقبلا عند إحالة والده للتقاعد.

كان كل تفكير اعلي الشيخ منصب على العمل داخل الشركة فكانت تشكل بالنسبه له مصدر فخر واعتزاز فهي المعالج والموفر للسكن والماء والكهرباء والداعم لأسعار المواد الغذائية.

كل شيء كان يدفع اعلي الشيخ للالتحاق بالشركة التي آوت أسرته واحتضنته واحتلت جزءا كبيرا من مخيلته فتوقف عن الدراسة سنة 2004 ليلتحق بها سنة 2006.

بداية مسيرته الوظيفية في الشركة

الشاب الذي كان شغوفا بمعرفة كل تقنيات العمل الذي يدور في الشركة بدأ العمل في مجال إصلاح الآليات الكبيرة العاملة في مجال الاستخراج المنجمي (الشاحنات العملاقة) كميكانيكي غير أن حبه للتطلع دفعه وهو لا يزال في هذا الموقع إلى تعلم قيادة الشاحنات العملاقة أثناء نقلها من موقع الإصلاح الصيانة إلى أخر.

لم يلبث ولد محمد امبارك أن طلب التحويل إلى قطاع المناجم كقائد لإحدى الجرافات العاملة في مجال شق الطرق الجبلية المؤدية إلى مواقع الاستخراج المنجمي. ولأنه ميال بطبيعته إلى حب التطلع فقد كانت نظراته منصبة على قيادة وتحريك الآليات المعبئة وهي آليات منجمية تقوم بحفن خامات الحديد من موقع الاستخراج من أجل تعبئة الشاحنات تمهيدا لنقل خامات الحديد إلى منشئات التفريغ.

فكان يتابع باهتمام كيفية قيادة المعبئات إلى أن اكتسب تجربة مهمة في مجال تشغيلها فأصبح بمقدوره العمل في كل الآليات العاملة في مجال الاستخراج المنجمي

بداية رد الجميل

يقول اعلي الشيخ ولد محمد امبارك في مقابلة مع ازويرات ميديا إنه لم يقتنع يوما بضرورة الاستجابة لدعوات الإضراب عن العمل معتبرا أن الشركة التي آوته واحتضنته في صغره ومقتبل شبابه ثم قامت بتشغيله لاحقا لا يمكن أن يخذلها يوما أو يطعنها في الظهر لأن ذلك من طبيعة اللئيم حسب تعبيره.

ويروي اعل الشيخ بعض تفاصيل العمل في الأيام الأولى من الإضراب في موقع عمله بTo14  مؤكدا أن اليوم الأول من الإضراب كان عصيبا وأن الشركة استطاعت رغم ذلك أن تسير فريقي عمل في الموقع.الأول في الفترة الصباحية من الساعة الرابعة صباحا إلى غاية الساعة 12 زوالا والثاني من 12 زوالا وحتى الثامنة مساء ويضيف أنه بعد مضي اليوم الأول من الإضراب بدأ العمال المضربون يتسللون من أجل الالتحاق بالعمل مما مكن الشركة من العمل في الموقع المنجمي على مدار الساعة من خلال 3 فرق الأولى صباحية تبدأ العمل من الساعة الرابعة صباحا وحتى منتصف النهار على طول 8 ساعات والثانية تبدأ العمل من منتصف النهار إلى الثامنة مساء على طول 8 ساعات فيما يعمل الفريق الثالث على مدى 12 ساعة يبدأ العمل من الرابعة مساء وحتى الرابعة صباحا أي أن الفرقة المسائية والليلية يعملان جنبا إلى جنب خلال 4 ساعات بشكل مشترك وذلك من الرابعة مساء وحتى الثامنة حيث تواصل الفرقة الليلة بعد ذلك إلى الرابعة صباحا.

ويفسر العامل في المناجم التحاق فريقه لدعم الفريق المسائي لمدة 4 ساعات يوميا باستراتيجية لدى الشركة تهدف إلى تحصيل وتهيئة أكبر قدر ممكن من خامات الحديد لتعبئة القطارات في اليوم الموالي

ويضيف اعل الشيخ في هذا المجال بأن اليوم الثاني من الإضراب التحق فريقه في الساعة الرابعة مساء بفريق العمل المسائي ولما انتهى عمل الفريق المسائي تبين أن فريقه لا يتوفر على قائد معبئة الشاحنات ونظرا لخبرته في هذا المجال طلب منه رئيس المصلحة أن يشغلها لغاية منتصف الليل فتواصل العمل بدون انقطاع.

وقال إنه عاد بعد ذلك لقيادة الشاحنات بعد التحاق مجموعة من العمال المضربين بعملها.

 وسخر ولد محمد امبارك من المكذبين في تسيير سنيم لقطاراتها باتجاه انواذيبو مؤكدا أنهم يعبئون على الأقل في كل يوم قطارا من 184 عربة وفي بعض الأحيان قطارين موضحا في هذا الصدد أن الهدف المحدد لموقع To14  خلال شهر فبرائر الجاري هو استخراج 270 طن من خامات الحديد و لحد الساعة وخلال فترة لا تزيد على النصف الأول من الشهر تمكنت الفرق العاملة من استخراج ما بين 210 و220 طن أي ما يمثل نسبة  81.48% من الهدف المعلن خلال مجمل أيام الشهر.

الصمود في وجه الضغوط

وتحدث ولد محمد امبارك عن مجموعة من الضغوط مورست عليه من أجل مشاركته في الإضراب غير أنها لم تؤثر عليه  رغم خسارته لمجموعة من أصدقائه.

 و شدد على أنه غير نادم على  عدم مشاركته في الإضراب لأنها هي قناعته واعتبر موقفه بعدم المشاركة فيه أحسن قرار اتخذه في حياته داعيا العمال المضربين إلى الوقوف لحظات للتأمل والعودة كعمال إلى مقر عملهم لتعود حياتهم إلى وضعها الطبيعي.

وابرز الحماس المنقطع النظير الذي ميز عمل العمال في مواقع العمل بازويرات والذي كانت له مردودية كبيرة على الشركة.    

ويعد اعل الشيخ واحدا ضمن عشرات الشباب الذين سمعوا نداء الوطن واختاروا هذا النهج لمساعدة شركتهم في الانتقال إلى بر الأمان في وجه الهزات التي تشهدها الأسواق العالمية منذ عدة أشهرز     

أضف تعليق


اعلان

صور

تقرير عن الامطار في ولاية تيرس الزمور

فيديو

فيس بوك