الوصية الأخيرة

تزدحم في ملف المواطن أوراق كثيرة, يُردد حاضرها صدَى الماضي في وقع يزداد كلما أثر في الوطن وفي أبناء الوطن, هو واقع لا مناص من الإعتراف به و لا مفر منه .. نعم هو عزف منفرد على وتر حساس أثقل كاهل مستمعيه بالأحزان .. كل شيء ينطق من حوله يسمعه بأن المرض عضال إنتشر, و استشرى في جسمه كالوباء .. ظُلِم في أبسط أبجديات حياته .. طعن في كبرياء شاخ واقفا كنخلة في صحراء .. عاش في ظل شعارات جوفاء, هدم في ثوب بناء, فساد يجري في الدماء...

غير أن الكل لم يفقد الأمل في وعيٍ قد يبعثه الله مع أحد أبناء هذا الوطن العزيز, ولو كان استبدالا في الوقت الضائع, مباراة بين البعض من أجل الكل هكذا نفهمها.

ليس بين من معك فيها ومن ضدك فرق في الواقع و الحال و في التطلعات و الآمال كل يتوق إلى ليلاه في أبها حللها, و الكل ليلاه هي هذا الوطن الغالي الحبيب, وطن يحبل كل عام و ينتظر المستحيل .. وطن كلما أسقط حمل أو مات الجنين, أصر أن يحبل كي يلد المستقبل المشرق الجميل .. يقف الآن على مخاض يؤمل فيه الكثير و الكثير, تداعياته تفرض علينا أن نوصي كبرائنا قبل أن تجذبهم هالة الكرسي و مغناطيس السلطة بل حتى قبل أن يعتلوه.

عجالةٌ كتبت على عجالةٍ في أيام طوتها الحملات الإنتخابية طيا, في لحظة حاسمة من أيام الوطن الغالي, بعدها مباشرة سيعتلي البعض كرسيًا اعتليَّ من قبل له تاريخ مع المواطن, أفرحته في بعض الأحيان, لكنه في أحيان كثيرة كان أكثر إساءة إليه.

قبل أن تفتحوا صناديق أثقلها المواطن بآماله و آلامه, و قبل أن يفترق الفريقان, فريق شرفه النجاح, و فريق شرفته المنافسة, تذكروا أن المواطن أحوج ما يكون إليكم و أن الوطن أمانة في أعناقكم, وطن قارب سن اليأس .. فأفعلوا شيئا أي شيء أي شيء ... فالكل مل من الوعود الزائفة, و الوطن لا ينسى و له ذاكرتان إحداها بالآلام و الأحزان عامرة, و ذاكرة الأفراح كأن مساحتها شاغرة.. نعم ستحفظ أسماؤكم و تمرون كما الأيام, فاختاروا الذكرى التي تحبون أن تذكروا بها.

 

تحياتي

الشيخ ولد محمد سهيل

 

المرشح ولد عبد العزيز بين ضعف مستشاريه وجشع مناصريه!!

المرابط ولد محمد لخديم

  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.  

بدأت حملة الانتخابات الرئاسية الجمعة 6 يونيو. ويتنافس على الرئاسة خمسة مرشحين في استحقاقات 21 يونيو من بينهم الرئيس محمد عبد العزيز في حين قاطعت المعارضة التقليدية....

ويبدوا أن الرئيس الحالي المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز هو الأوفر حظا بدعوته للموريتانيين الى التصويت بكثافة يوم 21 يونيو مركزا على نسبة المشاركة ليسحب البساط من المعارضة التى تدعوا الى المقاطعة...

لا تختلف هذه الحملة عن سابقاتها في السنوات الماضية وكأننا نعيش في كل مرة كرنفالا على غرار الكرنفالات العالمية  أي: كثيرا من التسلية وقليل من السياسة .. كتبت مقالا في استحقاقات 2009 م بعنوان: هل تكشف الحملات الانتخابية الوجه الآخر لموريتانيا ” لفريگ” ؟ نشر في موقع الأخبار:

http://arc.alakhbar.info/7867-0-F-FF--F--BC-F0-FF0C-C-FC1-2.html

أما الجزء التاني  من المقال فقد حاولت فيه استقراء وتشخيصا لواقعنا كمجتمع يعيش في عصر أكثر ما يميزه التباين والتخصص والطبقية والبيروقراطية... أضغط الربط :

 http://arc.alakhbar.info/7870-0-F-FF--F--BC-F0-FF0C-C-FC2-2.html

 
     وهذا المجتمع وجد نفسه يعيش تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها اختصرت المراحل والمسافات وجاءت متكاملة نتيجة لظروف معينة خارجة عن إرادة البلد, بدون أن يكون مؤهلا  لها, إن أحد مقاييس التحضر المهمة اليوم يكمن في مدى سيطرة الناس على بيئاتهم الاجتماعية والطبيعية، ومدى قدرتهم على استيعاب سنة التغيير، والتلازم معها. وحركة البحث العلمي في معظم مجالات الحياة تستهدف هذه المسألة على وجه التحديد..
إذا طبقنا هذا المقياس فان أي دولة تطمح أن تكون متحضرة بالتعريف الدولي فيجب أن تحقق الآتي    
 محاولة الانعتاق من أسر الجهل والأمية الأبجدية ،وخاصة الأمية الثقافية والحضارية1-.

    إن هذه الثقافة ستسلمنا إلى منهاج من الدراية العلمية، هذه الدراية العلمية تبني بيننا جسورا من العلاقات الاجتماعية، ثم إن العلاقات الاجتماعية تتعقد فتنشئ في ما بيننا جسورا من العلاقات الاقتصادية، وشيئا فشيئا تتعقد العلاقات الاقتصادية في ما بينها، ثم إن هذه العلاقات الاقتصادية تسلمنا إلى العمران والبناء والحضارة،وعند دخولنا في عالم الحضارة والبناء نجد أن علاقاتنا الاجتماعية تعقدت -الاقتصادية الأسرية تعقدت ،عندها نشعر بفراغ في حياتنا، فما هو هذا الفراغ؟!
     هذا الفراغ هو فراغ الشريعة والقانون، أي أننا بحاجة ماسة إلى صيغة تنظم علاقاتنا الاجتماعية الاقتصادية الإنسانية لتضمن سير العدالة في حياتنا وتضع جسورا للعلاقات السليمة بيننا وبين جيراننا. إذ أن الصيغة القانونية عندما توجد متكاملة في مجتمع من المجتمعات ،تكون عنوانا على أن هذه الأمة نضجت حضاريا وأنها وصلت إلى أوج حضارتها، هذا ما يقوله علم الاجتماع وهذا ما سارت على نهجه المجتمعات كلها في العصور القديمة والحديثة. إذا طبقنا هذه القاعدة على دولتنا الفتية فإننا نجد أن عمرها لم يصل سن النضوج حتى يتدرج في الهرم العمراني فهي قد عاشت في هذا العمر القصير مراحل متباينة: بين البداوة, والاستعمار, ودولة المدنيين, ثم العسكريين إلي يوم الناس هذا.....
     إذا رجعنا إلى قيام الدولة الموريتانية الحديثة فإن أول ما يطالعنا في هذا الصدد هو خلو البلاد من سلطة مركزية تطبق الشرع وتدبر أمور الناس، ويتحاكم إليها الخصوم في الوقائع، فلم تعرف البلاد الشنقيطية بعد العهد المرابطي أية سلطة مركزية ولا نظام في الحكم حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين عندما أعلن عن دولة الاستقلال تحت اسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية في 28 نوفمبر عام 1960م.
   وهذا ما يسمح بالقول أن التاريخ السياسي للبلاد أمتاز بسمة من البداوة يعززها غياب للسلطة المركزية،      فكان ذلك دافعا إلى صياغة جملة من الأسماء تلح في معظمها على وصف هذه الأرض بالخروج على السلطة والحكم والابتعاد على الخلافة والنظام، ومن هذه الأسماء "البلاد السائبة" وقد تحدث الشيخ" محمد المامي" عن خلوها من مقومات الملك والسلطان كالدرهم المسكوك والأمير المطاع يقول: "هي البلاد التي لا حكم فيها ولا دينار ولا سلطان بادية في فترة من الأحكام بين المملكتين البوصيابية في الجنوب والإسماعلية في الشمال"، ولاشك أن مسألة السيبة أو التسيب كان لها تأثير كبير على أوضاع البلاد السياسية والاجتماعية، فلعلها هي التي حملت علماء الشرع على أن يكيفوا الكثير من الأحكام البدوية وفق النموذج القائم فاجتهدوا قدر الممكن والمتاح في المصالح والمقاصد بل إن هذا الاستثناء ولد عند أهل الذكر قناعة بعدم جدوى دولة النظام، خشية الفتنة والفساد وقد عبر الشيخ" محمد اليدالي" عن جانب من هذا التوجس مبينا جهل الناس يومئذ بأمور الحكم وفقه السياسة...
    ويبدوا أن هذا التصور مازال موجودا إلى يوم الناس هذا, وان كان لا يتعدى آنذاك الحد الجغرافي لبلاد البيظان, إلا أنه وبقدرة قادر انطبق الحد الجغرافي على شكل نظام الحكم, وسمات الحاكمين...
    فمنذ ذالك التاريخ وأنظمة الحكم المتعاقبة ذات طابع برزخي, فلا هي نظم عسكرية ولاهي مدنية ولكنها, عوان بين ذالك, للعسكر فيه القول الفصل وللمدنيين في بعض أطوارها الكلمة العلانية.. وقبل أن تفيق موريتانيا من هذه الدوامة وتراجع نفسها وجدت أن كثيرا من الشعوب سبقتها إلى مدارج الحضارة وأنه قد حان الأوان للحاق بعجلة الركب باعتدال أو بغير اعتدال في هذا الجو يضطرب التفكير وتحتجب الحقيقة خلف ضباب الأوهام وتندفع الجماهير وراء كل جديد دون أن تكلف نفسها عناء التميز بين الماء والسراب وهاهي موريتانيا تدخل تجربة غير مسبوقة فرضت عليها نتيجة لظروف معينة وهي لا تخلوا من أمور يجب التنبه لها:
      ـ أولها أن ديمقراطية الغرب مستمدة من نظرياته، وتتطلب لتطبيقها أو لحسن استعمالها فهما جيدا لتلك النظريات...
     ـ وثانيها أن هذه النظريات تعتمد بدورها على عقائد فلسفية إذا فهمت على حقيقتها تولد عقلية شخصية وجماعية وشكوكا تختلف كلها عما ألفته ثقافة لفريك التي تعتمد الأسرة والطائفة والقبيلة ، وقد تتعارض معها في بعض الأمور...
وبموجز القول: لا يستطيع الإنسان أن يطبق الديمقراطية دون أن يستورد عاجلا أو آجلا عقليتها الفلسفية وهذه العقلية ستتغلب على الولاء العائلي والقبلي القديم. وإذا لم ينتج عن هذا بالضرورة توتر عاطفي وبأس اجتماعي، فمن المهم أن تتنبه لما يطرأ عليها وهذا يعني أن علينا أن ننظر إلى تجربتها على أساس أنها اجتماع عقليتين فلسفيتين مختلفتين، تلك التي تحمل الثقافة التقليدية، وتلك التي انبتت الديمقراطية ومن هنا تبرز لكل فرد أهمية فهم الديمقراطية وحيثياتها...

ولكننا الى حد الآن لم نستوعبها فما يجري في هذه الخيام مقر الحملة الرآسية لا يعدوا كونه كرنفالا كما أسلفنا للغناء والرقص مع خلوها من تأطير وشرح برامج المترشحين...وكأن حال هؤلاء المناصرين يقول بما أننا ضمنا التأهل فلا بأس من تقسيم الكعكة واستثمار هذه المبالغ في أمور أخرى....وترى الواحد منهم يحبس أنفاسه لكي تنقضي الفترة المخصصة للحملة الرأسية..فهي فرصة لا تتكرر إلا كل خمس سنوات...

    إن الآراء والأفكار والنظم التي ننتجها بغية إصلاح شأننا العام، تحمل على نحو دائم طابع البيئة الثقافية والاجتماعية التي نشأنا فيها.

ويمكن تلخيصها في النقاط النالية:

  كون البلاد كانت بدون سلطة مركزية تطبق الشرع وتدبر أمور الناس منذ العهد المرابطي حتى ميلاد الجمهورية الإسلامية الموريتانية في 28 نوفمبر 1960 أي قرابة 1000 سنة من البداوة.

- طابع البداوة و السيبة المميزين للبلاد.

- انتماء المجتمع للقبيلة لا إلى الدولة.

- ثقافة هموم بدوية لا علاقة لها بالمدينة.

     ومن المعلوم أن أي إصلاح يتطلب خطة مدروسة نابعة من الواقع المفترض ولهذا يجب علينا أن نطبع تصورا ونرسم له مطامح، ونخلق له اتجاه معين يهدف إلى التقدم ولكن هذا سيبقى عقيم إلا إذا تجاوزنا هذه الأمور إلى عقل المجتمع لينتظم في نطاق اتجاه محدد يستمد منه فعاليته, ولن يتحقق هذا إلا بالتوعية الكاملة، عن طريق آليات ووسائل تنفذ إلى عقل المجتمع، بابتكار نماذج جديدة للتغيير تنسجم مع عقيدتنا، وأهدافنا، وعقلنا الجمعي الإيجابي، ونستوعب طبيعة التحديات المتصاعدة، التي تواجهها الأجيال الناشئة.

     وما دامت دولتنا فاقدة لركيزتي الايمان بالوطن، والبحث العلمي، فإنه من الصعب عليها أن تحافظ على توازنها الذاتي، مع تلبيتها لمطلبي الثبات والتغير.

وبوجود خلل في هذه العوامل فستصاب حتما بالتقادم وبالتالي العجز....

     ولسان حال هؤلاء أصبح يعيش في بحر متلاطم من الرموز التي اختلطت فيها الحقيقة مع المصلحة الشخصية وما ننشده هو رؤية إسلامية تقف على أرضية شرعية، وتتأطر بإطار ديني، ثم إعادة الثقة في الثقافة، والمثقف، والاستفادة من أصحاب العقول، وتوظيفها، وتنميها، ومساعدة أصحابها، على النهوض والتغلب على العراقيل التي تعترض سبلهم.

   أود أن أؤكد أنني لا أسعى إلى تثبيط الهمم في ما يخص الديموقراطية والنجاح الأكيد للمترشح ولكنني أريد من المترشح أن لاينظر الى هذه الحملات التى تسعي بدرجة أولى الى القضايا النفعية وما المبادرات التى نسمع عنها من هنا وهناك باسم القبيلة الفلانية أو الشخص الفلاني إلا مثالا على هذا وأنه لا ينسى أنه بالإضافة الى كونه مرشحا لرآسيات موريتانيا فهو أيضا الرئيس الدوري للقارة الافريقية وأن أنظار تلك الدول متجهة الى نتيجة هذه الانتخابات... ، أرجو أن تكتمل التصورات العامة في ذهنه وأن يبدأ بالأولويات  بدون إغفال خصوصية النخبة المثقفة التى تعيش اليوم واقعا مزري بلسان حالها قبل لسان مقالها، و من المعلوم أن الثقافة للناس أشبه بالسلاح للمقاتل الذي يمنح لصاحبه معنى من القوة والمتعة لا يجده في غيره...

      هذا مجرد رأي شخصي قد يكون صائبا وقد يكون خاطئا حاولت فيه تشخيصا لواقع حالنا الذي يحتاج الى دراسات كثيرة ميدانية: اقتصادية واجتماعية وسياسية منصفة... فقد:

 آن لنا أن نبدع ثقافة تستجيب لمتطلبات عصرنا وطموحنا.-. 
. آن لثقافتنا أن لا تظل الماضي الأعزل في عالم الدول والأمم والقارات-. 
     آن لثقافتنا أن لا تظل ثقافة تنتظر فتحا خارقا أو "كرامة" في عصر أخص خصائصه التطور العلمي والتقني القائمان على السببية العلمية وعلى الإرادة الإنسانية الفاعلة !!!

وهذا مالم يسمع به الرئيس لضعف مستشاريه وجشع مناصريه!!!

يوم الإقتراع : (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) / محمد محمود ولد أحمدّه (2)

الرقم الكبير للأحزاب المقاطعة للإنتخابات (رغم أنهم لم يفلحوا في زيادته عن 17 من أصل 100 حزب)، هو إحدى وسائل التقليد الذي بات راسخا لدى معارضة هذا القطر في التضليل والتضخيم، أما الواقع فيظهر أن أربعة تشكيلات سياسية فقط هي الأساس والباقي مجرد أكسسوارات وديكور وعدة للتجميل.. التشكيلات السياسية الأربع هي:
 - إتحاد قوى التقدم : هذا الحزب ذو الخلفية الماركسية الماوية زعم أنه قاطع الإنتخابات خدمة للديمقراطية في البلد، ولعله أراد منا أن نصدقه في أقواله تلك بينما أفعاله تثبت أنه الحزب الذي لم يشهد أي تناوب ديمقراطي على قيادته منذ تأسيسه بل ومنذ سبعينات القرن الماضي.. سقط المعسكر الذي يطبق نظريته وهلك الزعماء الملهمون له وتبدل العالم غير العالم بينما قيادة الحزب باقية في مكانها، عندما ارتفعت بعض الأصوات الشابة مؤخرا مطالبة في المشاركة في الإنتخابات قمعتها القيادة التاريخية بصمت، وأوضحت لها أن كلمة الرفيق القائد تعلو ولا يعلى عليها.
- تكتل القوى الديمقراطية : يرتبط هذا الحزب كثيرا باسم زعيمه ومؤسسه أحمد ولد داداه الرجل السبعيني الذي برهن بتاريخه الطويل من الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية حصرا دون غيره من المناصب الأخرى لنائب أو عمدة مثلا، أن قضيته تلامس الثأر الشخصي.. نعم الثأر ممن تجرءوا يوما على الإطاحة بأخيه وسلبه السلطة التي تركته فرنسا ينعم بها يوم غادرت البلد، يريد أن يقول لهم في حدة وتحد : ها قد عدنا، أبان الرجل بممارسته الطويلة عن تصميم شديد ووضوح للهدف، لكنه ربما يدرك الآن في قرارة نفسه أنه لن يجني شيئا من منافسة المرشح عزيز، لذا سارع إلى تقديم عرض يراه مغريا له وقد يمثل فرصة الرجل الأخيرة لتحقيق حلمه الأثير، هذا العرض كشف عنه الرئيس عزيز مؤخرا في تجكجه، أي ضمانات كبيرة مقابل عدم الترشح، لكن يبدو أن الأحداث قد تجاوزته إلى غير رجعة.
 - الإخوان المسلمون : سعى هؤلاء القوم وبكل ما أوتوا من قوة لمراكمة أكبر قدر من المكاسب في سبيل بلوغ غايتهم التي لم تعد سرا ألا وهي الوصول إلى السلطة، سعوا إليها مرات في العلن ومرارا في الخفاء، نجحوا في ترخيص حزب لهم وفي الحصول على ممثلين في البرلمان، استثمروا أخيرا مقاطعة بعض أحزاب المعارضة فربحوا مضاعفة نوابهم في الجمعية الوطنية ثلاث مرات.. مؤسساتهم العاملة تحت الأرض في العمل الخيري والإجتماعي ليست جديدة، لكن بعضها تم اجتثاثه وبقي البعض الآخر، ينفذون دعاية إعلامية نشطة من خلال موقعين إلكترونيين أو ثلاثة وقناة فضائية.. أجهدوا أنفسهم ولم يوفقوا في تبرير مقاطعة إنتخابات رئاسية لا تختلف ظروفها في شيء عن إنتخابات بلدية وتشريعية شاركوا فيها منذ أشهر قليلة، لكنها لبراغماتية السياسية التي تتطلبها مرحلة المحنة والإختبار بعد النكسات المتتالية للتنظيم الدولي وخسارته الفادحة في مصر بلد النشأة.. البلد الأم، وإثر التضييق عليه في دول عربية أخرى عديدة.
 - التحالف الشعبي التقدمي : تكون هذا الحزب حول زعيمه مسعود ولد بلخير الرجل السبعيني الذي قاسى كثيرا ظروف النضال وخبر فنون التفاوض والصفقات، أكسبه طول التجربة انفتاحا واعتدالا وواقعية، أوصلته صفقة المجموعة الحضرية رئيسا للمجلس الإقتصادي والإجتماعي شارك في الإنتخابات البلدية والتشريعية الفائتة لكن مشاركته الآن في الإنتخابات الرئاسية تجعله يخسر منصب رئيس المجلس الإقتصادي ولا يربح رئاسة الجمهورية، يتخذ لمقاطعته عنوان (إنتقاد اللجنة المستقلة للإنتخابات)، يتعجب البعض قائلا:أليس هو من عين رئيسها وعددا مهما من أعضائها؟ أما كان الأجدر به أن ينتقد نفسه؟ تلك هي تبريرات الأحزاب السياسية التي اختارت مقاطعة الإنتخابات قرار لها، أما المواطن الموريتاني فلا تعنيه تلك التبريرات كثيرا، هذا المواطن يجد نفسه أمام عدة مترشحين كل منهم يمثل رؤية سياسية لمستقبل البلد، وكل واحدة من تلك الرؤى تعبر عن تطلعات وهموم وهواجس جمهور لا بأس به من هذا الشعب.. من المرشحين من أوغل في إطلاق الشعارات الغرائزية الانعزالية التي تجد هوى في نفوس البعض بالحق أو بالباطل، ومنهم من اختار الخطاب العقلاني الحكيم الذي يرسخ ثقافة العيش المشترك ويمد جسور التفاهم بين مكونات وأطياف المجتمع مؤسسا لغد واعد من التنمية والازدهار، وأمام هذا الاستقطاب الحاد لا يمكن أبدا لمواطن موريتاني مخلص لبدله وشعبه أن يقف متفرجا كأنما يحدث هو في كوستاريكا أو السلفادور.. بل واجبه أن يرجح الكفة التي يميل إليها ويتعين عليه أن يدلي بالشهادة التي في عنقه بل إن الله سبحانه وتعالى حرم عليه كتمان الشهادة قال تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم)البقرة 282 وقال جل من قائل: (ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون)البقرة139 صدق الله العظيم

الوعود الانتخابية.. كيف يراها الناخبون؟ / الشيباني ولد الطالب إبراهيم

تشهد بلادنا هذه الفترة حراكاً وزخماً ديمقراطياً منقطع النظير..يتوجه المواطن الموريتاني فيه يوم الواحد والعشرين يونيو  لإعطاء الثقة لمرشحيه في الانتخابات الرئاسية إن بلادنا نهجت -وبحمد الله- الديمقراطية بصورتها الصحيحة حيث امتازت بالتعددية السياسية والحزبية وحرية التعبير عن الرأي والرأي الآخر وأسلوب الحوار ورعاية الحقوق التي كفلها دستور موريتانيا، هذا كله جعل موريتانيا ترسي مرفأ التنمية والمنجزات التي تحققت في عهد صاحب الانجازات العملاقة الرئيس محمد ولد عبد العزيز واستفاد منها أبناء الشعب الموريتاني، ومع دخول البلاد مرحلة جديدة من الانتخابات الرئاسية ترفع اللافتات وتتصدر الدعايات والبرامج الانتخابية لكل مرشح وتبدأ عملية قطع الوعود بهدف جذب الناس بوسائل إقناع مرضية للجميع، وهذه ليست التجربة الأولى من نوعها فقد مر المواطن الموريتاني بعدة مراحل سابقة واستفاد منها الكثير ونحن حالياً في قناعة كاملة من سننتخب ومن هو الرجل الكفء الذي نعطيه الثقة وندلي بأصواتنا له ليس فقط بدعايته الانتخابية وبما سيحقق من مصالح للوطن والمواطن لأنها ليست غاية يأخذها المرشح لشحذ الهمم وسلب العواطف باتجاهه، بل هي وسيلة يستخدمها في برنامجه الانتخابي، وفي الواقع ليس كل مايقطعه المرشح من وعود انتخابية سينفذها بعد انتخابه لان هذا هو حال الدعاية والترويج لكل برنامج انتخابي، وان كل مرشح بات من الضروري تسليط الضوء على الأشياء التي يشكو منها المواطن فيجعلها «رأس حربة» في دعايته وأؤكد لكم أن الشعب أصبح واعياً ومثقفاً وأدرى بمصلحته وعلى يد من سيحقق له الخير والرخاء إن مايحدث في بلادنا من ترويج انتخابي ومهرجانات شعبية للمرشحين هي من باب الوسيلة التي من خلالها يقوم كل مرشح برسم صورة تختلف عن الآخر بحيث تكون هادفة ولها تأثير بليغ في قلوب المواطنين وهذا منطق متعارف عليه في جميع الدول التي نهجت الديمقراطية، وليس من الغريب علينا فقد مررنا بعدة محطات انتخابية وعرفنا ماكان ينشر من دعاية وبرامج وفي النهاية تتحقق بعض هذه الوعود والبعض يذهب أدراج الرياح، ولكن ليس معنى ذلك اليأس والإحباط والامتناع عن ممارسة هذا الحق الذي كفله الدستور أو إحداث المشاكل التي ستجعل موريتانيا لاتعرف من الديمقراطية إلا اسمها وبغض النظر عن الوعود والبرامج الانتخابية فالأهم هو وضع الثقة لهذا الشخص أولاً وبأنه الأجدر والأقدر لحيازة هذا المنصب والذي سيحقق ولو الشيء اليسير وتحويله من أقوال إلى أفعال على ارض الواقع والاتجاه نحو التنمية والاقتصاد وتوفير كافة الخدمات لكل مواطن موريتاني.

إن الدعاية الانتخابية جزء من حملة التوعية الديمقراطية للشعب عن الكيفية التي يستطيع من خلالها اختيار من يثق به لتسلم الموقع الأول في الدولة كرئيس للجمهورية ونظراً لما عرفه الشعب الموريتاني من خيرات سابقة تضعه أمام نهج ديمقراطي حر ونزيه واختيار الشخص المناسب للمكان المناسب وإعطاء الأولوية للكفاءات والكوادر الوطنية النيرة التي تحمل على يدها أمانة ومسؤولية قيادة الوطن والتي ستسعى بجهود دؤوبة لما فيه صالح مستقبل موريتانيا، أما الدعاية فهي أسلوب متعارف عليه على مستوى الدول التي نهجت الديمقراطية من خلالها يستمد الشخص المرشح ثقة ورضا المواطن نحوه.
ومن هنا فإن البرامج الانتخابية يجب آن تكون انعكاساً لحاجات ومتطلبات الوطن والمواطن، ومن الملاحظ أن العديد من البرامج للمرشحين بعضها خيالية وبعيدة عن المنطق وغير قابلة للتحقيق ويصعب على المرشح تنفيذها لما سيواجه من صعوبات وعراقيل تحول دون إخراجها إلى حيز الوجود فيصبح وقتها محرجاً أمام مؤيديه، ويكون محط سخرية وانتقاد من الناخب، لذلك فالوعود الانتخابية في معظمها طرحت لهدف المزايدة والمفاضلة ومن المؤكد أن الجماهير بحسها المرهف قد استطاعت أن تفهم الطرح الصادق والمخلص القابل للتحقيق وغيره من أطروحات المزايدة غير القابلة للتحقق والمتناقضة مع بعضها في آن واحد.
وبناءً على ماسبق فإننا ندعو الجميع الى توخي الدقة وانتهاج مبدأ المصداقية والوضوح القابل للتحقق حتى نساهم جميعاً -مرشحين وناخبين- في إرساء قيم ومبادئ الديمقراطية الحقة وان نبعد عن تجربتنا الديمقراطية النموذجية أي تشويه أو إساءة، فالشعب يمتلك الإحساس على التمييز بين الغث والسمين ولا تجدي عملية المكايدة والمزايدة في كسب ثقة المواطن إن مانراه ونسمعه يدخل ضمن برامج انتخابية تعبر عن توجهات المرشح ونظرته لمنظومة الإصلاحات التي ينوي تنفيذها ونهجه السياسي لقيادة البلاد ووضع الخطط والبرامج اللازمة التي ستحقق نتائج أفضل من شأنها الرقي بالبلاد إلى وضع أحسن وأفضل، وبقدر ماتكون هذه الوعود مغرية وكثيرة تتناول كافة المجالات تستعطف وتدغدغ الناخب وتستمليه للفوز بصوته، بقدر ماتكون بالنسبة للمرشح إن فاز بمثابة عهود حيث تعهد المرشح والناخب بتحقيقها وعليه الوفاء بها إن حالفه الفوز.
ومن المرشحين من يدعي أن لديه قدرات خارقة في إصلاح وتحقيق كل شيء وهو في هذا يحاول التدلل للناخب للاستحواذ على صوته ولا يفكر في السخرية التي سيتلقاها بعد فوزه ويتهمه بالكذب إذا لم ينفذ مواعد وتؤدي إلى نتائج عكسية كون الناخب لم يعد محصور الفكر بل أصبح يعي ويفهم مايراه ويسمع ويعرف المعقول و اللامعقول، بل ويعرف الفرق بين قدرات هذا الشخص والآخر ماينتظره من عقبات ومتاعب خاصة في ظل التركيبة الخاصة للمجتمع الموريتاني بحيث يتحتم على الشخص الذي يتولى قيادة البلاد إتباع أساليب وطرق متداخلة وان يمزج في تعاملاته أكثر من أسلوب وطريقة مراعياً جوانب عديدة وهامة، ومن الطبيعي تعتبر هذه الوعود سمة من سمات الانتخابات لأنه ليس لديه إلا وعود البرامج ليحصد بها أكثر الأصوات لينال ثقة الناخب بشرط أن تكون تلك الوعود هي الأقرب للتحقيق والأقرب أيضا إلى معاناة المواطنين ومتناول همومهم ومترجمة لتطلعاتهم المستقبلية وتسهيل حياتهم المعيشية ولا نستطيع وصفها بالكذب أو المبالغة ولكن نقول هي ضرورة انتخابية متعارف عليها في المجتمعات الديمقراطية.. واعتقد أن الوعود الغير المنطقية والمبالغ فيها لن تغير من قناعة الناخب لأننا مررنا بعدة مراحل سابقة ونعرف من يستطيع تحقيق وعوده ومن لاستطيع ذلك .

حياكم الله

الشيباني الطالب إبراهيم – ازويرات

رقم الهاتف- 38708789

مذكرات عن البوليزاريو تحت عنوان من يحكم من؟

وصل إلى بريد ازويرات ميديا الجزء الأول من مذكرات كتبها محفوظ ولد ننات وهو أحد زعماء انشقاق تمرد 1982 في مذكرات تنشر لأول مرة في أجزاء متتالية

وللإشارة فإنها لا تعبر عن رأي الموقع وإن أي رد عليها سنكون جاهزين لنشره بإذن الله

 

تقديم :

-1 كتصويب وللتاريخ لابد من وضع النقاط على الحروف ، وهنا اذا تطرقنا لموضوع او استدللنا بتجاوزات او تصفية حسابات معينة  او تأجيج صراع ما او ردع ظاهرة ما او الحد من نفوذ ما على مستوى التنظيم السياسي في الغرف المغلقة او ما يدور في معارك التحالفات ضمن صراع القيادات على مستوى السلطة بغرفتيها اللجنة التنفيذية والمكتب السياسي من اجل نقل الحقيقة  التاريخية ، أستوجب علينا الاستدلال بعامل القبلية والجهوية لكونهما الخلفية الحقيقة للصراع وهما العملة الخفية للنظام في كل اعتباراته و تصرفاته.

-2  لم نقصد هنا تشجيع الجهوية او القبلية وانما من اجل تسليط الضوء على تجاوزات واخطاء وسيناريوهات تمت فبركتها ¨ لغاية في نفس يعقوب ؟ ¨.

- سنروي كل التفاصيل من المخططين والمنفذين والضحايا .

-  نعتبر ان هناك مناطق وشرائح اخرى أُُرتكبت في حقها اخطاء  وعانت التهميش والاقصاء  هي الاخرى

س : السيد محفوظ ننات انتم كنتم على رأس التمرد الذي وقع في الفترة مابين (1980-1982) والتي تميزت باتخاذكم قرار الانشقاق و مغادرة القتال والمنظمة بصفة عامة بتوجهكم الى موريتانيا جماعات ، جماعات ما الذي غير مواقفكم في الوقت الذي كنتم فيه تقاتلون بروح عالية و بشجاعة وتضحية في سبيل قضية كانت عندكم مقدسة ؟

ج : للجواب لابد اولا من الرجوع الى اصل القضية والامر الذي جمع الصحراويين الذين كانوا مشتتين في دول الجوار وتحت هيمنة الاستعمار الاسباني وكما هو معلوم للجميع بعد الحراك الثوري الذي تزعمه الفقيد بصيري من سنة 1968 المعروف بالحركة الوطنية والذي انتهى باختفائه يوم 17يونيو 1970 في انتفاضة الزملة التاريخية تاركاَ وعياً و شعورا بالهوية الصحراوية وقابلية للتحرك من اجل التحرر وارضية خصبة للتعبئة والنضال والتحريض في  انتظار ميلاد اطار كفيل بتحقيق التحرير وفي هذا المخاض تبلورت فكرة التحرر لدى مجموعة من الطلاب بجنوب المغرب من اصل صحراوي يتزعمهم  الولي سنة 1972 وتم التأسيس بتاريخ 10 ماي 1973 بمدينة ازويرات وعلى ذكر هذه المدينة لابد ان اقول انه لله وللتاريخ يرجع فضل نجاح الحركة لاهل الجنوب بصفة عامة ولسكان شمال موريتانيا بصفة خاصة ( افديرك ، ازويرات ، بئر ام اكرين ، اطار ،انواذيبو وضواحيه) الذين احتضنوا النواة الاولى للحركة كذلك لابد ان اشهد لله وللتاريخ ان شخص الشهيد الولي كان اروع مثال وظاهرة استثنائية في تاريخ الذاكرة الصحراوية من حيث القدرة والجرأة وسرعة الابداع في التحليل والمبادرة ومسايرة الاحداث في مقاماتها وازمانها ومزاجه الاجتماعي  العاطفي والاخلاقي الجذاب القنوع الذي كان له الفضل في كسب وجذب غالبية الصحراويين بغض النظر عن من معه (....؟) .

وفي هذا الجو المميز الذي تطبعه لغة التحرر ، لبت جميع اطياف وشرائح المجتمع نداء الثورة كما يعرف الجميع .

 الولي كفكر يختلف عن كل رفاقه ويبعد عنهم كمنظر ومسير بفارق عشرات السنين وكان متشبعا بالتاريخ والمجتمع والعقلية الصحراوية فهو كبير الشيوخ اذا جالسهم وهو الاب عند العطف ولم يسجل عليه التاريخ اي خروج عن العاد الصحراوي او اي اداسة لاي خلق في السيرة الصحراوية ونبذه للقبلية لم يكن من منظور الكراهية وانما سخطه في توظيفها على حساب المصلحة العامة .

استشهاد الولي المبكر ترك فراغا مازال شاغرا الى اليوم في الزعامة المجسدة في التنظيم السياسي في كل مجلاته التسييرية والتنظيرية والمبادراتية والاخلاصية ، وكان الرأي العام حينها يطمح الى تجاوز ذاك الفراغ بدون ان تتعثر مسيرة الثورة بغض النظر عن من سيحكم ؟ ( الرب واحد والشور واحد) ، فمصيبة الشعب الصحراوي بفقدانه زعيمه البار كانت فائدة عند قوم غير مؤهلين استولوا على السلطة تحت حلم وبراءة وطاعة الضمير الصحراوي السخي ، ومن وقتها انحرفت الثورة عن قيمها قبل اهدافها .

فبعد الاعلان عن استشهاد الولي بدأ التحضير للمؤتمر الاستثنائي وبحكم امر الواقع وطبقا لقانون المنظمة الداخلي تولى محفوظ اعلى بيبة رحمه الله منصب الامين العام لمدة اربعين يوما ( الفترة الاستثنائية) الذي كان يشغل منصب الامين العام المساعد ثم بدأ صراع التحالفات من اجل نيل منصب الامين العام وفي هذا الاطار تسلل نجم البشير مصطفى ( اقفز ) وقد ساعده انذاك عامل التعزية والوكر العاطفي الذي تركه شقيقه الشهيد الولى في قلوب الناس في الوقت الذي لم يكن فيه يتمتع باية مسؤولية قيادية واستدرج  معه سيد احمد بطل او العكس الصحيح ضد التحالف الذي يتمع بشرعية السلطة ( محفوظ اعلى بيبة مدعوما بمحمد الامين احمد ) و لعب التحالف الثالث الذي يقوده عمر الحضرامي على تأجيج الخلافات بين التحالفين الاولين من اجل الظفر بمنصب الامين العام باعتماده على الاغلبية القبلية ضمن صراع ¨من يحكم من ؟¨ منذ تأسيس الحركة وبحكم قناعة الجميع بعبقرية وقدرة الولي بقى ذاك الهاجس نائما وفي هذا الجو المكهرب أستيقظ ذاك الهاجس السلطوي الذي كان نائما وبكل خلاياه السرطانية التي دمرت شرايين الانسجام والفعالية والوحدة الوطنية والثقة طيلة مراحل المنظمة فيما بعد

وكأنقلاب على الشرعية القائمة وحل وسطي توافقي قررت لجنة التحضير للمؤتمر التي يعتبر معظمها من خلفية عسكرية والتي طغى على توجهها تحالف البشير والبطل تعيين المقاتل قائد الناحية الاولى والمنسق السابق مع سلطات الجزائر محمد عبد العزيز من خارج دائرة التحالفات المتصارعة كأمين عام ( شكلي ) على ان يتولى البشير مصطفى سياسة الحركة ، وقد استسلم  ابراهيم غالي الذي يعتبر اول امين عام ووزير الدفاع و كذلك المخلوع محفوظ اعلي بيبة لامر الواقع وتبخر امل وطموح عمر حضرامي الذي خرج منهزما وبخطة انتقامية تجسدت فيما بعد بما يُعرف باحداث 1988.

ومن وقتها بدأت الحركة تنحرف  وتدخل شيئا فشيئا في مستنقع السفاهة السياسية والاستراتجية والاخلاقية والغطرسة والحسابات الضيقة على النهج الشيوعي تماما .

ومن ذاك التاريخ دخلت المنظمة في منعرج الصراعات المتفاقمة والقبضة الحديدية وتقديس الاشخاص  بحيث تربع البشير مصطفى على مقعد تدبير شأن المنظمة بمساعدة واستشارة ¨المرشد ¨ سيد احمد البطل الذي وَلاَّهُ الملف الامني .

وقد عمل هذان الشخصان على طمس و تسويد تاريخ المنطقة وامجادها المسجلة عبر مراحل مقاومتها وبالخصوص ما يتعلق منها بجنوب المنطقة وشمال موريتانيا الذي ميّز تاريخ المنطقة خلال القرن الماضي وتم التنكر والتجاهل لذاك التاريخ من وزن احمين ولد منصور وابراهيم السالم ولد ميشان واسويلم ولد احمد ابراهيم والعلامة الشيخ محمد المامي ولحبيب ولد ادليمي واحمدسالم ولد افرييط والحكيم العقيل الرمز محمد الخليل وابنه ايدة ومحمد ولد الناجم وعبد الحي ولد عبد الل ولد عمار وشقيقه جولي و بشري عمار ومحمد الحسين وأبا ولد ادخيل، هذا التجاهل والاقصاء المتعمد لهذا التاريخ والوزن من الهيئة السياسية للمنظمة يتفاوت بحيث عملوا على تخفيف اهمال البعض بمغازلتهم في التمثيل بالغرفة الشكلية الثانية ( المكتب السياسي ) ومن هنا يمكن ان تتضح لك الرؤية و خلفية التمرد الذي فرض علينا الانشقاق:

اذاكانوا قد اعطوا اعتبارا سياسيا نسبيا للبعض او جاملوهم على الاقل فبالنسبة لنا كوسط اجتماعي ضارب في اعماق التاريخ تجاهلوا وزننا عمدا من ثقل الزعيم الحكيم محمد الخليل الذي ذاع صيته مشرق ومغرب المنطقة كلها وباعتراف كل قواها وببيه ولد افرييط ومن وزن المجاهدين  سيدي ولد ابراهيم امحمد وسيني ولد الدرويش واسماعيل ولد الباردي والتوأمين البشير ولعروصي اولاد باب حمو و ادخيل ولد  امبارك والطالب ولد بلخير  والظباح امحمد ولد الشيخ امبارك وعمي عمار و اعتبروا هذا الوسط مصدر للعداوة والثقافة الدخيلة ووضعوا فيتو ضدنا في حق التمثيل في كل الهيئات السياسية ، ألا تتصوروا ان وزير الخارجية ابراهيم حكيم ليس عضوا لا في اللجنة التنفيذية ولا المكتب السياسي والسالك ببيه حُرم من حق وزير ( وكيل) وقد أتهموا الاب الحكيم الرمز والقائد محمد الخليل رحمه الله بالعمالة من اجل القضاء على تاريخه الساطع وتشويهه ضمن صياغ حروب صناعة التاريخ ، وكانوا سيرتكبون حماقة مبكرة لولا حكامة الاب امهمد ولد زيو الذي منعهم من تعميم هذا المنشور .

الولي كان واسع البال والاناج ولم يبق وسط في الساحة الصحراوية إلا و أحظاه تقديراً  له خبرة عالية في صنع الاحداث ويعتمد على التاريخ والفعالية من اجل تحقيق التفوق والانتصار من خلال الرغبة والتطوع في المشاركة مع اخذ عين اعتبار معرفة المكان والارض  وفي تركيزه على اضعاف موريتانيا لتعجيل خروجها من الصراع ، اعتمد على اهل الجنوب ( اهل مكة ادرى بشعابها) من اجل ضمان نجاح الهجمات والتقليل من الاحتمالات الغير متوقعة في المعارك ، هذه الوحدات التي شتتوها بعده  تخوفا من ترسب قوة قتالية من الوسط ¨ العدو ¨ المحذور عندهم

بعد الاطاحة بنظام ولد داده وخروج موريتانيا من الحرب وألتحاق الالاف من اهل الجنوب وشمال موريتانيا والمتعاطفين مع القضية الصحراوية من اهالينا وبني جلدتنا وعمقنا من اشقائنا بموريتانيا وعلى ذكر هذه الاخيرة وما لم يفهمه بعض الصحراويين للأسف وبالخصوص السلطة التي اخلفت الولي رحمه الله هو انه اذا تركنا شبيحة نظام ولد داداه وضعفاء العقول والصراع على جنب ، تبقي موريتانيا العميقة بضمائرها الحية الحكيمة ونسيجها الاجتماعي المتعاطف وعمقها البيظاني المتسامح الذي نحن جزء لا يتجزأ منه ، ويمكن القول انهم طووا صفحات الماضي وساعدوا على تخفيف معاناة الصحراويين وفتحوا حدودهم وابواب منازلهم ، وأتذكر حس ووعي الشهيد الولي بذاك العمق الذي يربطنا بموريتانيا حين خاطبنا اثناء التحضير لعملية انواكشوط قائلا : ايها المحاربون حرم الله عليكم قتل اهالينا المدنيين وفلذة اكبادنا او مس ارزاقهم ولو بادروا بالشر ، نحن نقاتل نظام لم يتقاسم معنا العمق وخالف الصواب والحق ووقفه الى  جانب  الظلم لا يفقدنا نحن لعقولنا لكي نرتكب نفس المجازر التي ارتكبها.

بعد هذه الانطلاقات والالتحاقات الجياشة والعارمة التي فرضت تحولا على مستوى القاعدة واعطت دفعا جديدا في نكهة المعارك القتالية  وأتساع دائرة التعاطف و الانتصارات الدبلوماسية جعل النظام يفكر في فبركة سناريو لردع هذا التفوق الذي يعكس خلفية ثمرة الوسط الجنوبي المحذور اصلا في عقل النظام ، فبدأوا تحضير سناريو المؤامرة الكبرى وسنوات الرصاص والاختطاف والتعذيب .... يتبع

ملحق1 تطورات اللجنة التنفيذية

في الجزء الثاني :

- اهل الجنوب ضحية في موريتانيا وفي البوليساريو

- فبركة وسيناريو شبكة 1982

- الترهيب والتعذيب في معسكر 12 اكتوبر والنواحي القتالية

- التصفيات

- خطوات نحو الانشقاق

- تكتيك  مناورة سياسية في المؤتمر الخامس

- الزج في سجن الرشيد الاسود

 

 

وصمة عار في جبين الوطن / محمد ولد سليمان ولد امهاه

لم يكن خياري لهذا العنوان شكلا من أشكال الإثارة بقصد معلوم أو لغرض معين، لكن عقب مقالي المشهورين العام الماضي، المعنونين كالتالي:

  • الأول:    صرخة الشمال: لسنا من دعاة الانفصال عن الوطن الأم
  • والثاني:     كفى تهميشا لأهالي الشمال الموريتانيين

أشير هنا إلى أن هاذين المقالين اللذين لم أكن أتوقع أن يلقيا أية مساندة أو تفهم أو إنصات إلا من جانب أهالي الشمال الذين كدر التهميش صفوهم وعانوا المر والأذى والحرمان والإقصاء معا، طيلة عقود من الزمن ولكن طبقا للقول الحكيم القائل: "يقع الشاعر على الشاعر" تفاجأت بسند رفيع المستوى على فحوى ومحتوى مقالي المذكورين وتذكرت حينها البرنامج الإذاعي الشهير( قول على قول).

حيث بُهت عندما كان معالي وزير التجهيز والنقل السيد/ يحي ولد حدمين يبوح بما يطابق أفكاري في جلسة مفتوحة منذ شهر ونيف، أمام البرلمان الموريتاني والذي قال  بالحرف أثناء رده في إطار فك العزلة عن مدينة أزويرات ما نصه: "إن عدم اكتمال إنجاز الطريق الرابط بين انواكشوط و أزويرات يشكل وصمة عار وطنية في جبين الأنظمة التنفيذية والتشريعية المتعاقبة على هذا الوطن طيلة الخمسين سنة الماضية... كما أضاف قائلا في نفس السياق إن الأهمية التي يكتسيها فك العزلة عن مدينة أزويرات تحتل مرتبة الأهمية التي يكتسيها برنامج أمل عند الحكومة الموريتانية، نظرا إلى ما قدمته مدينة أزويرات من الخيرات للوطن". انتهى الاستشهاد

وهنا أقول بأن هذا التصريح الذي أدلى به معالي الوزير يجب أن يطال به كذلك مدينة بيـــــــر أم اكرين ،التي كانت أياما مضت منهل وصال اقتصادي وسياسي واجتماعي بحكم موقعها كمركز تلاق بين شعوب المغرب العربي وأشقائهم الموريتانيين أو على الأقل أن تكون لها أهمية تراثية بالنسبة للوطن بحكم احتوائها للسكن التاريخي لفقيد الأمة وابنها البار المؤسس الأستاذ المختار ولد داداه، هذا السكن الذي لا يزال شامخا بين مباني المدينة مكونا رسما أثريا يحكي قصة  شعب عبق بالفخر والمكرمات وحيث لم يشهد هذا المنزل التاريخي أية عناية تذكر ولا حتى أي ترميم. وهو أقل واجب أخلاقي اتجاهه.

 وهذا هو ما يجعل نسيان هذه المدينة يشكل هو الآخر، وصمة عار في جبين الوطن على حساب السلطات التنفيذية والتشريعية المتعاقبة على البلاد طيلة الخمسين سنة التي مضت.

وهذه افديرك الخالدة في ذاكرة الأمة، هي الأخرى المدينة الأولى كعاصمة إدارية لولاية تيرس الزمور، قبل أن يتم تحويل مركزية الولاية إلى أزويرات، وهي المنسية الأخرى الآن التي جادت بمادة الملح منذ عصور خلت وحتى يومنا هذا، مغذية بذلك ما كان يعرف سابقا بتجارة الصحراء الكبرى وهي التي في الواقع المعاش مصدر من مصادر معدن الحديد مكونة بذلك مساهمة جبارة في البناء الوطني. وكما يوجد بها ضريح الشيخ الولي ولد الشيخ محمد فاضل (نفعنا الله جميعا ببركته).  ومع كل هذا العطاء المقدم من طرف هذه المدينة... لم تكن بمعزل عن التهميش، أو لم يكن على الوطن دين مستحق لهذه المدينة هي الأخرى؟ بلى..! ولكن الأمر صار كواقع معاش في شمال موريتانيا، لا مناص من اعتباره وصمة عار في جبين الوطن على حساب السلطات التنفيذية والتشريعية المتعاقبة على الوطن طيلة الخمسين سنة التي مضت.

وأما مدينة عين بنتيلي الحدودية الجريحة، الحاضر الغائب، والتي شكلت الحارس الأمني  الأمين لحدود وطننا الشمالية، هذه الحاضرة المجيدة التي عرفت منذ العهد الفرنسي تأسيس الموقع الأول للمراسلات اللاسلكية في البلاد عام 1945، هذا بالإضافة إلى ما قدمته عين بنتيلي من الدماء الزكية والطاهرة في سبيل خلاص الوطن وحريته والتي ارتوت بها ترابها الطاهرة  دفاعا و ذودا عن الوطن وحوزته الترابية. وشاهد ذلك التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناؤها البررة من بينهم الضابط الشهيد والبطل المغوار الراحل إسويدات ولد وداد، الذي ستظل ذكراه تشكل موقف حزن رغم واجبه الوطني الذي أداه بالفداء والتضحية الشريفة هن الوطن وكافة ساكنيه بلا تمييز ولا منٍ.

أولم يكن نسيانها هي الأخرى في أعماق الصحراء الكبرى الموريتانية ونسيان أهميتها الجيواستراتيجي قد تم عن قصر نظر، وانسداد أفق من طرف المكلفين بالمهام العامة ذلك ما دل حقا على أن نسيانها عمدا أو نسيانا قد شكل وصمة عار كبيرة في جبين الوطن على حساب السلطات التنفيذية والتشريعية المتعاقبة على هذه البلاد طيلة الخمسين سنة التي خلت. وبإعادة النظر إلى ولاية آدرار من منطقة الشمال، فلم تكن هي الأخرى فقدت نصيبها من النسيان والتهميش والحرمان المبرمجين عمدا أو بدون قصد.

فمثلا هذه شنقيط المدينة التاريخية التي أخذت منها البلاد قديما التسمية في الداخل والخارج كما عرفتها المشارقة بنفس التسمية مع التعظيم والتقدير والإجلال نظرا إلى ما أنجبته من فطاحلة العلماء وجهابذة المشايخ والفقهاء وهي التي أيضا منحت أول مقعد برلماني في حق أبو الأمة وابنها البار الراحل الخالد الأستاذ المختار ولد داداه.

كما شكلت عبر القرون التي خلت ممرا للقوافل التجارية التي كانت تجوب براري منطقة الصحراء الكبرى، ذلك التاريخ التليد الذي حوته هذه المدينة وجعلها تصنف عالميا من المدن الأثرية القديمة، أو لم يكن نسيانها جرما بعينه يا سادتنا الكرام ووصمة عار في جبين الوطن على حساب السلطات التنفيذية والتشريعية المتعاقبة على البلاد طيلة الخمسين سنة التي مضت.

هذا ولم تكن عاصمة ولاية آدرارا وهي مدينة أطار بمعزل عن هذا التهميش الذي أصبح بمثابة سيرا على الدرب يقتدى به، والسكوت عليه من طرف الجميع. فالتنفيذيون سُكوت والبرلمانيون والمنتخبون ذوي النظرة القصيرة كذلك أما الشعب فلا حول له ولا قوة إلا التصفيق والمسايرة على ذلك، ولكن بالنظر العميق إلى مدينة أطار من حيث كونها أول مدينة موريتانية عرفت التحضر المدني على الوجه المطلوب وعلى النمط المراد، وهي أطار التي جادت على الوطن بعطائها من التمور والخضروات والمد التجاري الذي توسع به ناشطوه من أطار حتى شمل بالنفع كل بوابات البلاد.

 أو لم تكن أطار تضم منطقة تيارت التي شهدت إنشاء مدينة آزوكي التاريخية التي أسسها الإمام الحضرامي، وإذ كانت من بعد ذلك أولى عاصمة للدولة المرابطية قبل تأسيس مدينة مراكش بالمغرب وقبل الوصول إلى اشبيلية وقصر الحمراء بالأندلس.

 أو لم يكن بآزوكي منها ضريح الإمام الحضرامي رحمه الله....

أو لم يكن تم فيها إلقاء أول خطاب لبناء الدولة الموريتانية من طرف المؤسس وأبو لأمة وابنها البار الراحل الخالد الأستاذ المختار ولد داداه مساء نهار مشهود بتاريخ أطار 1 يوليه1957  في خيمة إمارة آدرار آنذاك، فكفى تهميشا لها وكفى...

أو لم يكن نسيانها هي الأخرى وما آل إليه حالها اليوم يشكل وصمة عار في جبين الوطن على حساب السلطات التنفيذية والتشريعية المتعاقبة على إدارة الوطن طيلة الخمسين سنة التي مضت.

وليست وادان إلا من سلسلة المدن رغم أنها مدينة تفخر بماضيها العتيد وبما اكتسبت من عز وتراث جعل لها قراءة مهمة في جعبة التاريخ.

 فوادان: وحسب تأويلات بعض المؤرخين تعتبر وادا من النخيل ووادا من العلم وإن هذان الوادان تحالفا عبر الزمن داعمين بالعطائين الفكري والمادي كيان أهالي وادان، هذه المدينة التي عرفت كذلك وقفات تاريخية عديدة وولوج هجرات بشرية مختلفة وباعتبارها فعلا من المدن الأثرية، الأمر الذي جعلها تعد تراثا إنسانيا هي الأخرى، لم يمنعها كل ذلك من أن تظل في واقعها المعاش، ألا وهو التهميش، أو لم يكن يا سادتي نسيانها يشكل وصمة عار في جبين الوطن على حساب السلطات التنفيذية والبرلمانية المتعاقبة على هذه الأرض طيلة الخمسين سنة المنصرمة.

ومن هنا لا يمكن نسيان الموقف الوطني العادل المذكور لمعالي وزير التجهيز والنقل،  السيد/ يحي ولد حدمين أمام البرلمان اتجاه مدينة أزويرات المعطاء وعلى بقية الوزراء حذو حذوه في الإرادة الوطنية الخالصة والمخلصة معا، والشكر كذلك موصول للقيادة الوطنية التي: بطول النظر في مسعى جدي نحو البناء الوطني المتكامل، مما يدل على أن برنامج  فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز أخد البلد إلى بر الأمان.

وأخيرا وعلى كل حال فإن مدن الشمال من الوطن تماما مثل مدنه الشرقية والغربية والجنوبية، ولكل المُدن من بلادنا الشاسعة، والمترامية الأطراف علينا جميعا حق العناية والاهتمام ببشرها وحجرها، دون أي تمييز ولكن بالإنصاف والتوازن في تقسيم خيراتها الكثيرة على شعبها القليل.

والله الموفق.

محمد ولد سليمان ولد امهاه

 

 

جمهوريه المبادرات / الشيخ ولد محمد سهيل

حين يغيب مفهوم الوطن الكبير خلف أفق النفاق تضيق دائرة الآمال لدى المواطن البسيط و الأدهى من ذلك و الأمر حين يتم تصديق الشعارات البراقة و الخطبة الرنانة من طرف قمة الهرم.

هكذا بدون تضييق أو تحذير تبدأ الحملة الإنتخابية قبل موعدها و تخرج المبادرات من جحورها و تبدأ بالتكاثر .. تارة و تارة أخرى بالإنقسام الميتوزي من - لم الشمل و رد الجميل إلى المثقفين و الأطر و أسماء المناطق و الجهات و القبائل و نساء داعمات و شيوخ داعمون و شباب بل حتى الأطفال لم يسلموا من عدوى المبادرات فأولئك يرفعون لا فتات التضامن و الوفاء و يرددون معا الأبد و هؤلاء الفنانين و الفنانات الأحياء منهم والأموات ... هذا كله من طرف واحد, ليبدأ سباق محموم في الألقاب فهو : المخلص من .. و المنقذ من .. و هو مشجع التنمية و الإقتصاد بعد أن .. و هو صاحب الإنجازات العملاقة و الجبارة وو... وهو الشريف خادم المصحف الشريف ... و ساعات من البث الرقمي المباشر تارة و المسجل أخرى و كأنه لا شغل لهذا الوطن و لا خبر فيه غير المبادرات و لم تسلم أي قناة من ذلك غير الرسمية و قد يحسب لها ذلك, ليبدأ مفهوم صحافة "البشمرگة" يظهر من جديد بعد أن إختفى تحت إعادة الهيكلة و حرية الإعلام ردحا من الزمن لتنهار دفاعات الخط التحريري أمام قاذفات الجشع و حب المال و المصالح الضيقة التى تبحث عنها المبادرات نفسها و التي قد تكون هي السبب الرئيس في فشل ما سمي حوارا قبل هستيريا المبادرات و الذي علق عليه المواطن آمالا كثيرة و أنتظره على أحر من الجمر و لم يشهد لحظة فرح أجمل من يوم جلوس الأطراف في قصر المؤتمرات و كانت الجلسة الأولى إيجابية بإعتراف الجميع, لتتلاشى تلك الآمال و يصبح الحوار حوار الطرشان, فبدل أن يكون الأساس هو الوطن و المواطن - من خلال التركيز على شفافية الإقتراع و نزاهة الإنتخابات ليصل صوت المواطن بحرية إلى من أراد لا إلى من أريد له – كان أجل الإنتخابات هو الأجل الذي قضى على الحوار و كأن المعارضة أحست أن لا ورقة رابحة غير المقاطعة وهو القرار الذي لم تثنيها عنه تنازلات الحكومة.

و بينما يبدأ العد التنازلي للإنتخابات العرجاء يقف المواطن بين مطرقة المشاركة و سندان المقاطعة و كأنه هو الوطن الذي ينتظر العاصفة تمر ليبقى مبتسما شامخا يردد: كم مر من أمثالكم و بقيت.

تحياتي

الشيخ ولد محمد سهيل

 

 

استحقاقات ما بعد المسيرة / محمد محفوظ المختار

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

يوم أمس الأربعاء 04 يونيو 2014 كان يوما مشهودا من أيام النضال الوطني في موريتانيا، يوم التحمت فيه القوى العمالية والنقابية بالقوى السياسية في ظل احتضان شعبي قل نظيره وعز شبيهه، يوم قرر فيه الشعب الموريتاني أن يتنكب طريق النظام وأن يكون في خانة الرافضين للتلاعب بمصيره وثورته وسمعته، يوم ثأر فيه الشعب من المتهافتين على النظام في أيام عزه والسائرين في فلكه وقت سطوته والسالكين سبيله حين نفوذه الذين لن يصرفوا دقيقة من التباكي عليه بعد أفوله، قرر أن يثور على تلك القوى التي أرادت أن تطيل أمد تكسبها به والذي استمر على مدى أكثر من ستون عاما مضت هي عمر الدولة الموريتانية  وتحاول أن تزيد.

الشعب الموريتاني رأى أن الحكومة الحالية عاجزة عن تقديم المفيد عبر تسخير ما أتيح من إمكانيات وتوظيفها في ما ينفع الناس ويمكث في الأرض، لذلك قرر التخلي عنها حين لم تقدم له أي إنجاز خلال السنوات السبع الماضية خاصة على الصعيدين التعليمي والصحي.  فهي لم تقدم على بناء أو تدشين مركز صحي ولا مستوصف ولا مستشفى من خزينة الدولة في طول البلاد وعرضها، ولم تقدم على تشييد أي صرح تعليمي من نفس المصدر خلال مأمورية الرئيس التي أنقضت .

الشعب الموريتاني أصابه الممل بل أصابته خيبة الرجاء في رئيس وعده بالقضاء على الفقر وتقريب الخدمات من المواطنين عبر تسهيل ولوج المواطنين إلى الإدارة، كما نبذ من يمارس سياسة الخداع الاستراتيجي عبر انتهاج سبيل الوعد بالنوال.  ذلك الوعد الذي لم يتحقق حتى يوم 04 يونيو2014.

الشعب الموريتاني رأى سياسة التنويم المغناطيسي تمارس عليه عين اليقين فأرجع البصر كرتين محاولا  - بعد استفاقته - أن يفكر ويستجمع ما تيسر من إمكانيات التقييم،  لكي يتخذ قراره على بصيرة ويبني حكمه على أسس من التبصر تجعل المشكك في حيثياته يطأطئ رأسه وهو حسير كسير،  بفعل قوة الحجة وصمودها أمام نزوات المطبلين ممن قرروا أن يتصامموا عن دعوة الحق التي تبدوا كالشمس في رابعة النهار.

الشعب بحماس شبابه وتضحية نساءه وحكمة شيوخه قرر إضفاء الشرعية على نشاط المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة يوم أمس الأربعاء 04 /06/2014 ملبيا الدعوة التي وجهت له  لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المزمعة في 21 يونيو2014 ومؤكدا بحضوره المكثف ثقته الكاملة بالمنتدى وقيادته.  مسلما إياها مفاتيح أموره، تاركا لها حرية التصرف الهادف إلى وقف الحكومة الحالية وكنس أفعالها إلى مزبلة النفايات.

هذا الحمل الثقيل يجعل المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة أمام تحد كبير فهو اليوم يمتلك تفويضا شعبيا هادرا، يفرض عليه أن يكون على قدر المسؤولية وأن يسخر كل الإمكانيات المتاحة من أجل أن يوقف هذه المهزلة الانتخابية التي خرج الشعب رفضا واستنكارا لها. المنتدى اليوم مطالبا بجعل التفويض نصب عينيه وهو يحث الخطى نحو إزاحة هذا النظام بما يراه مناسبا من وسائل.  وبالتالي فنرجو أن يكون للمنتدى من القوة والقدرة ما يجعله على قدر المسؤولية..

نتمنى أن يكون المنتدى بحجم التحدي،  فيوم الأربعاء 4 يونيو يوم فتح فيه التاريخ أبوابه للخالدين .. فهل من داخلين؟؟ .. التاريخ يسجل والشعب ينتظر ونحن معه من المنتظرين..

محمد محفوظ المختار- ناشط سياسي

اعلان

صور

تقرير عن الامطار في ولاية تيرس الزمور

دعاء الشيخ الددو للمدير التجاري لسنيم

فيس بوك