طريق أزويرات أطار.....أسمع جعجعة ولا أرى طحينا!!/المرابط ولد محمد الخديم

تقع مدينة أزويرات في الشمال الموريتاني...وقد ارتبطت بثروة موريتانيا المنجمية من الحديد، وكانت في بداية عهدها  يهيمن عليها  الفرنسيون الذين يديرون عمليات استخراج الحديد من جبال تيرس الزمور عن طريق شركة (ميفرما)،  لكنها وبعد التأميم  أصبحت  أهم المدن الموريتانية... 

ورغم أن أغلب سكان المدينة يعملون في القطاع ألمنجمي بالشركة الوطنية للصناعة  والمناجم (اسنيم) فإن الكثير من الأسر تعيش على التجارة الحدودية والتجارة المحلية المتصلة.

إن الدراسات التي قامت بها الدولة مؤخرا لصالح هذه المدينة والمعروفة اصطلاحا (بالطاولات المستديرة لتنمية ولاية تيرس زمور ) كانت استعجاليه  ودون المستوي وفرصة للمنتفعين من مثل هذه النشاطات...

ولم تساهم أي مدينة في موريتانيا في الاقتصاد الموريتاني والفرنسي أكثر مساهمة من هذه المدينة والأرقام تتحدث:

PRODUCTION SNIM  ( K T ) DE 1963 à 2009

المجموع

السنة

1411

1963

4438

1964

5552

1965

6366

1966

6084

1967

7226

1968

7769

1969

8253

1970

7730

1971

8554

1972

9953

1973

11709

1974

8750

1975

9543

1976

7354

1977

7072

1978

8864

1979

8902

1980

8433

1981

8402

1982

6517

1983

9529

1984

9097

1985

9594

1986

9124

1987

9478

1988

12062

1989

11606

1990

10082

1991

8215

1992

9552

1993

11550

1994

11676

1995

11293

1996

11561

1997

11245

1998

10399

1999

11390

2000

10274

2001

9476

2002

10133

2003

10710

2004

10882

2005

11127

2006

11365

2007

11096

2008

10562

2009

431960

المجموع

 

ولم يشفع لها هذا الإنتاج الضخم  في إنشاء الطريق الرابط بين أطار وأزويرات  والبالغ طوله  280 كلم معبدة منه 12 كلم اتواجيل  و 30 كلم افديرك ولم يتبقى من المسافة إلا  238   أي 280 _ 42 كلم = 238كلم وهذه المسافة أقل من مئات الكيلومترات المعبدة إلى قرى ومدن اقل أهمية وفائدة بكثير من مدينة أزويرات !!

تعاني المدينة عزلة خانقة بفعل افتقارها إلى طريق مسفل يربطها بشبكة الطرق داخل البلاد والعاصمة أنواكشوط... 

ولا ينبؤك مثل خبير كان علي أن أسافر عبر هذا الطريق لأعيش وأروي الأحداث كما شاهدتها وقد كنت قبل هذا أسافر من نواكشوط إلى أنواذيبوا ثم أزويرات عبر القطار وأذكر آخر مرة كان معي مستثمر فرنسي من أصل لبناني وكان يحدثني  قائلا :

(لماذا تهمل الدولة الموريتانية مدينة أزويرات؟ ولماذا لا تضع بدائل للقطار قي حالة ما إذا توقف بين أزويرات  وأنواذيبوا؟..)   وتكررت الأسئلة ولكن هذه المرة من قبل مستثمرين أجانب عندما كنت في الدوحة للمشاركة في مؤتمر الدوحة الدولي لحوار الأديان, وقد ازدادت أهمية هذه المدينة دوليا بعد الاستثمارات المليارية الأخيرة...

فهل يرضي أبناؤها هذا التهميش؟ والجدير بالذكر أن هذه المدينة أنجبت عقولا متخصصة معروفين على الصعيدين المحلي والدولي  شأنها في ذالك شأن المدن الصناعية التي يأتي إليها العمال عادة من جميع أنحاء الوطن للتوظيف مما يشكل لأبنائهم قاعدة أساسها العمل وغاياتها التنافس والإبداع الخلاق...

وهذه كلها صناعات المقدرة العقلية، وأي منها يمكن القيام به في أي مكان على وجه الأرض، والموقع الذي ستقام فيه، يتوقف على من يستطيع تنظيم المقدرة العقلية من أجل السيطرة عليها، في القرن من صنع الإنسان.

إن المعرفة التي بحوزتنا هي الوسيط الذي ندرك من خلاله الوجود المادي والمعنوي، والواقع التاريخ والواقع المعيش وهذا الوسيط يتم تطويره عبر الخبرة البشرية. وعبر الكشوف والبحوث المتجددة.

ومن الخطأ أن نظن أن التعليم والتكوين هدف ثقافي يقصد لذاته كمتعة عقلية، دون أن يكون وراء ذلك مشروع إنهاض، وخطة توعية من أجل صنع الحاضر، والتأثير في الأجيال القادمة. وهذا واجب أبناء هذه المدينة قبل غيرهم لأنهم لأدري بمدينتهم التي هي مسقط رؤسهم أكلوا من خيراتها وكانت حافظة لأهم فترة زمنية من حياتهم ودراستهم, فمن غير المعقول أن يتنكروا لها الآن وهي في أمس الحاجة إليهم ...

  هل بهذا نقطع الطريق أمام الدولة, كلا!, فهي تبقى مقصد الجميع ولكن المحاولات الاستعجالية التي قامت بها مؤخرا لتنمية مدينة ازويرات  وانتهاء بانطلاق أعمال هذه الطريق في بداية الشهر الجاري سنة2014 كانت دون المستوي مما ينم عن جهل تام بالمدينة وأهميتها...

وهذا ما جعل الجزائر والصحراء الغربية توظفان هذه الثغرات بزيادة التبادل التجاري في المواد الأساسية والمحروقات حتى وصلت هذه الأسعار إلى دون النصف لما عليه في العاصمة نواكشوط وبات المواطن العادي يفضل هذه الدول على دولته الأم..

هذه خلاصة مقال كنت قد كتبته منذ 4 سنوات أي نهاية 2009م وتشيء الأقدار أن يكون المنتخبين في هذه السنة 2014م من أبناء المدينة فهل ينجحوا في عرض مشاكلها والتعريف بها في قاعات البرلمان والشيوخ والمنتخبين المحلين وأمام العالم الذي مازال يجهلها كثيرا ولا يدري أنها هي الرئة التي تتنفس منها الدولة والتى تدر عليها ملايين العملات الصعبة!!

        في حين تصاب رئة ساكنيها بأمراض السل والربو...لتوزع عائداتها المنجمية على قرى ومدن أخرى غرض مسائل باتت معروفة للجميع!!

        أيعقل أن يتبجح المدير العام لشركة الوطنية للصناعة والمناجم بالخطاب التالي :  (حققت سنيم في سنة 2013 نتائجا حطمت جميع الأرقام القياسية التي سجلتها الشركة طيلة تاريخها ، حيث بلغ حجم مبيعاتها لهذه السنة 13,042 مليون طن من خامات الحديد بينما وصلت كمية الخامات المحمولة عبر السكة الحديدية إلى 12.5 مليون طن.

وتشكل هذه النتائج التاريخية مصدر اعتزاز لتمكن الشركة أخيرا من تجاوز العتبة النفسية المتمثلة في بلوغ 12 مليون طن، كما تشكل دافعا مشجعا و حافزا لتسريع وتيرة تنفيذ مختلف بنود البرنامج الاستراتيجي ‘‘النهوض‘‘الذي تبنته سنيم سنة 2012 و الهادف إلى بلوغ إنتاج سنوي 40 مليون طن في أفق 2025 .)

في حين تعيش مدينة  أزويرات الحاضنة للشركة عزلة خانقة؟

وأن الطريق الوحيد الرابط بينها ومدينة أطار شوم مازال يبارح مكانه وأن انطلاق الأعمال بهذا الطريق الذي قامت به الدولة أخيرا أفضل منه عزلته التى كان يعانيها فمشروع انجاز الطريق  تشترك فيه شركات وطنية على رأسها شركة صيانة الطرق ENER  التى عجزت عن صيانة الطرق فأحرى بانجاز طريق اسفلت يستوفي جميع الشروط المتعارف عليها دوليا..

       أما الشركات الأخرى المشاركة والمملوكة لرجال أعمال همهم الربح فقط بغض النظر عن انجاز أو تمهيد طريق معين فحدث ولا حرج....

 شأنهم في ذالك شأن الكثير من رجال أعمالنا العائدين من (لفريك) أمس وهمهم الوحيد هو الاثراء السريع  وتكديس الأموال بدون أن يكون هناك مشروع استنهاض واستثمار له فائدة تذكر....

    وقل مثل ذالك في الدواء وتزويره اسأل: السنغال وتونس عن مئات الوفيات الناجمة عن تزوير الأدوية...

في حين نرى قريات ومدن أخرى أقل بكثير من قيمة أزويرات الاقتصادية تسخر لهم الشركات الدولية العملاقة ,الصينية والأوروبية...

ما أريد قوله أن ساكنة أزويرات متمثلة في أبنائها المنتخبون يجب عليهم أن لا يقبلوا هذه الطبخة التى أبرمت في ظروف معينة وانجازها يتم بعيدا عن رصد وسائل الاعلام المنصفة.. أو أن يشرفوا عليها بأنفسهم فالموقف جلل والمسؤلية بقدره...

فهل يتمكن هؤلاء الأبناء من انجاز ما عجز عنه الآخرون بوضع الدولة أمام مسؤولياتها؟!

 أم أن التاريخ سيحاكمهم يوما على تفريطهم في مدينتهم ألمنكوبة؟!

 

 

إذاعة القرآن السمعية البصرية رباطنا الجديد./ الصحفي / المختار ولد عبد الله

رأيت في عز رؤية الصاحي حلما رائعا يتجسد، انطلقت من صميم ذاكرتي شعلة أمل تخترق الآفاق، بريق اعتزاز يلوح في الأفق القريب بعد أن طرد سجف الظلام والجهل المقيت إذ سولت لها نفسها النيل من كبرياء بلادي على غفلة من تاريخها المجيد، طردها بعيدا عن سماء بلادي، وحينها رأيت عز رؤية المتطلع إلى الماضي حاضرا ومستقبلا، رأيت قبسا من نور يشع في كل الاتجاهات، يلفني بدثار من دفئ الإيمان بأن شنقيط لن تندثر ، وأن الأمم الغابرة لن تستقبلنا على شفا جرف هار وافدين  إلى حوالك الظلمات في أعماق مغارات العدمية.

رأيت في عز رؤية الصاحي مواكب العز الشنقيطي كتائب نصر تجوب سماوات الكبرياء، تحمل على صهوات جيادها الجامحة وظهور عيسها الشامخة رجالا ملثمين ، وفي سحناتهم المضيئة تعرفت على قسمات أوجه علمائنا وأئمتنا ومشايخنا المبجلين الغائبين الحاضرين، أباطرة الصحراء وسلاطين العلوم والمعارف، الفاتحين وأحفاد الفاتحين، حملة ألوية الدعوة إلى سبيل الهدى ونهج الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام،  رأيت ويا نعم ما رأيت، رأيت أطياف العظماء المجاهدين والعلماء العاملين، سفراء أحسن الحديث ودرر المعقول والمنقول، محمد محمود ولد اتلاميد، ولمجيدري ولد حب الله، ومحمد بن محمد سالم، والحاج عمر بن سعيد تال الفوتي، والمختار بن بُونَ،  ومحمد المامي بن البخاري بن حبيب الله، و ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل، رأيتهم رحمهم الله، أقواسا من نور تحوم حول منارات شنقيط وولاتة وتيشيت ووادان وكومبي صالح واوداغست، رأيتهم كواكب متوهجة تعيد رسم الرباط ، تسمعنا من جديد صهيل خيل عقبة بن نافع، وتراتيل سبحات عبد الله بن ياسين وأبي بكر بن عامر، تنقلنا إلى حضرة الإمام الحضرمي وإلى أودية ومضارب حي الإمام المجذوب، رأيت كل ذلك في رابعة عز النهار وأنا أشهد ككل أحفاد هؤلاء العظماء الانبعاث الجديد للمحظرة الشنقيطية الأصيلة ممثلة في قناة المحظرة الفضائية الموريتانية.

وفي عمق هدا الحدث العبق مجدا وشموخا، رأيت في عز رؤية الصاحي أطيافا مشعة إشعاع نور العلم الرباني، مضيئة حد التوهج ، تحمل في سحناتها النيرة قسمات العلامة الجليل الشيخ محمد سالم ولد عدود، والشيخ العلامة والإمام بداه ولد البصيري، والداعية والإمام الشيخ عبد العزيز سي، عمتهم رحمة الباري جميعا ، رأيتهم أطيافا ملتحمة على شكل أعمدة من نور تملأ الأفق إشراقا، لكأنما هم بين ظهرانينا ، لفرط ما تمنوا طيلة وجودهم في دنيانا الفانية رؤية حدث جلل من هذا القبيل ، رأيتهم وهم يستمعون بإمعان واهتمام كبيرين إلى وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان الأستاذ سيدي محمد ولد محم وهو يقول في كلمته أمام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بمناسبة إطلاق الخدمة الرسمية لإذاعة القرآن الكريم المرئية والمسموعة "قناة المحظرة":  إن إطلاق صرح إعلامي إسلامي مركب من إذاعة للقرآن الكريم، ومسابقة كبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، وقناة فضائية يشاهدها مليار مسلم من البيئة المحظرية، التي أسست لدعوة الحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن، لهو إنجاز تاريخي بكل المقاييس، ينضاف إلى لبنات البناء الذي شيدتموه، لكونه يمثل الوسيلة الوحيدة اليوم لإنقاذ البشرية، كل البشرية، مقدما لها حصاد حركة الأنبياء وورثتهم عبر التاريخ، حصادا راشدا بوحي الله، باعتباره أسمى درجات التواصل بين الله والإنسان، في حركته على الأرض". أو لكأنهم يستمعون معنا إلى تأكيدات المدير العام لإذاعة موريتانيا الزميل محمد الشيخ سيدي محمد حين قال "إن هذا التوجه نحو إعلام المضامين الإسلامية والتعددية السياسية وألفية التنمية وإعلام التنوع الثقافي، مربح ومغدق، وباستثمارنا فيه بإمكاننا بعقول معرفية قليلة، أن نعيد تجربة قيادة العالم الإسلامي في الثقافة والتربية وفي الفتوى والإمامة والقضاء والتعليم، بشرط أن نستخدم الأدوات الثلاثة" إلى أن يقول : "ها أنتم بحمد الله وفضله تطلقون أول قناة سنية مؤسسة على الكتاب والسنة وسبيل إجماع الأمة، يدرس فيها بأمر منكم مذهب إمام دار الهجرة، وعمل الصحابة ومقرأ الإمام نافع، وكتب السنة الست الصحاح، وعلوم المدرسة العلمية الموريتانية التي جمعت بين النقل والعقل وحافظت على السلم الأهلي بالحض على اليسر والنأي عن العسر".

إنها ومضات من عز الماضي المرابطي الشنقيطي الأثيل تنطق بها ألسنة علماء وأئمة كبار في حاضر شنقيط الحديثة، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، حين يقول رئيس المجلس العلمي لإذاعة القرآن الكريم الإمام الشيخ ولد الشيخ أحمد:"إن مثل هذا الصرح العلمي الذي نشأ وترعرع في أحضان رئيس الجمهورية، لا يسلم من كيد الحاسدين وعراقيل المثبطين"، مشيرا إلى "تفاعل الشعب الموريتاني مع قناة المحظرة مرئية ومسموعة" أو عندما يقول الإمام محمد الأمين ولد الطالب عثمان، في كلمته باسم العلماء والدعاة: " إن هذا الإنجاز يدخل جميع البيوت ويعود بالنفع على الجميع" ، أو حين يقول عضو المجلس العلمي لإذاعة القرآن الكريم الشيخ أحمد يورو كيده، تعبيرا عن سعادته بهذا الإنجاز التاريخي: إن هاتين القناتين تشكلان "شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين، غرسها رئيس الجمهورية فأورقت، واعتنى بها فأزهرت، ليجني ثمارها الشعب الموريتاني وتشاركه في جني ثمارها شعوب الأمة الإسلامية".

بعد هذه الرحلة مع رؤية الحالم الصاحي، وجدتني أكرر و أنا في عز الضحى أتابع تفاصيل الحدث: "إنه حلم رائع يتجسد، إنه رباطنا الجديد".

الصحفي/ المختار ولد عبد الله

  •  

 

 

 

حتى لا تكون فتنة / مولاي امحمد ولد الذهبي

صدمت كغيري من أبناء هذا الوطن بخبر المس من لجناب النبوي الطاهر في أرض شنقيط  و أصبحت لا أعرف أين أكون و من ثم روعني خبر تمزيق المصحف في بعض مساجد ازويرات  والذي بررته السلطة بأنه صدر من مختل عقلي و بقي يراودني الشك  ، وثم جاء الإعتداء على علامة الدنيا و وزينة أرض المنارة الشيخ الددو و( بقيت في خلف يزكي بعضه بعضا و يدفع معور فيه عن معوري )، وبقيت دور الدعارة تنتشر في غالبية مدننا و مزال شبح المخدرات يطارد شبابنا المسكين مع ازدياد مذهل في الفساد و المفسدين  وبقي الفقر و البطالة والإرث الإنساني وفساد التعليم وعدم الاستفادة من ثرواتنا التي تنهب أمام أعيننا عناوين بارزة في مشهدنا الوطني،هل نحن في بلاد الواق الواق ؟ أم أننا نسكن أرضا ليست هي أرضنا و تحت سماء ليست هي سمائنا؟...

المتابع ياسادتي للمشهد الوطني الآن يجد متناقضات  يصعب فهمها ، استهداف للدين و التدين و استغلال الدين  من أجل تمرير مواقف سياسة (و اللعبة مفضوحة) و الأخطر من ذالك أن تترجم النصرة للدين و رموزه للتخريب و الفوضى .

أعجبني (ولا أخفيها) خروج الرئيس ليقول للإعلام أن موريتانيا ليست علمانية لكن يا سيادة الرئيس كيف نترجم هذه الأفعال و نحن لسنا علمانيون من استقلالنا على الأقل إلى الآن ، الأمر يا سيادة الرئيس أكبر من من ذالك في نظري ، فنحن في بلد يستهدف في ثقافته الإسلامية و عمقه العربي ، في بلد تتعدد أعراقه و الجامع الوحيد تلك الأعراق هو الإسلام ،في بلد يعاني من موجات التنصير و حملاته التي توغلت حتى في ودياننا و ريفنا و قرانا وربما في أدمغة بعض( مثقفينا)

إن مصدر التربية الوحيد يا سادتي هو المنهج التربوي وتعليمنا مفسد ، والتنمية قرار سياسي و ساستنا متفرقون، و القيمة الثقافية والعلمية تكمن في ديننا ورموزه والآن هم يشوهون ، و العمود الفقري للأوطان هم الشباب وفي بلدنا يعانون من  بطالة تسبب فراغا يجعل منهم روادا لمتاجرة المخدرات و تناولها ، و عندما يرى المواطن ما تنعم به أرضه من ثروة و لايستفيد منها ربما يصنع ما لا يخدم بلده .

نحتاج يا سادتي أن نستشعر الخطر قمة و قاعدة و أن ننظر للأشياء لا بمنظورها السطحي فالعدو ذكي للغاية ، و البعض مادي للغاية ،و البعض ساذج للغاية .

نحتاج يا سادتي أن نشخص الأمور من جذورها و نقدر خطرها و نشرع في حلولها  ، فننطلق من العدل و نحارب الظلم ونكافح الجريمة و ننشر الفضيلة و ينعم المواطن من أرضه و ماله و خيره .

نحتاج للإسلام الذي لا إفراط فيه و لا تفريط  ، محجة بيضاء ليلها كنهارها وشريعة سمحة إذا أخذنا بها سادت الدولة و تنعم فيها المواطن ، فالإسلام في هذه الأرض إلهام و عمق وتطبيق ، ثم على الساسة أن يتفقوا وأن يرفعوا شعار موريتانيا أولا فالخطب جلل و الأمر تجاوز أشخاصنا ليصل لأعظم شخص في التاريخ ، و السياسة تتحكم اليوم في تفاصيل الأمور والمواطن البسيط مل خلافكم أيها السياسيون و ربما يفرح عندما تتفقون ، ثم إن هيبة الدولة في قيمتها الرادعة والتي  ينبغي أن تطبق على الذين ساءوا للرسول الكريم و وجعلوا من الدين و رموز مسخرة أو حرية لم يحترموا فيها حريات الآخرين و لا مقدساتهم فالوعود بتطبيق القانون و الشريعة ليس مقنعة و لا رادعة بل تطبيقه هو المقنع حتى لا تكون فتنة

 

مولاي امحمد ولد الذهبي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. .

 

واقع التعليم إلى أين ؟ / الراجل ولد الشيخ الحسن ومحمد سالم ولد بيشار

من المتفق عليه أن التعليم هو أساس التنمية الشاملة والمستديمة ولا أحد يشكك في تلك الحقيقة التي لا جدال فيها حيث أنفقت الدول والحكومات الأموال الطائلة لإصلاح التعليم فيها بدءا بإعداد الكادر البشري بوصفه قطب الرحى وهيأت الظروف المادية والمعنوية لأجل ذلك وشجعت الإبداع والابتكار وطورت منظومتها التربوية لتساير العصر, ذلك ما أهملته حكوماتنا المتعاقبة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا , حيث ركزت على الكم لا على الكيف ، على الشكل لا على المضمون ، رغم المحاولات العديدة للإصلاح والمنتديات المتتالية للتشاور ، كل ذلك باء بالفشل وما إصلاح 1999م إلا دليلا على ذلك ، وتميز قطاع التعليم عن غيره من القطاعات الأخرى بفساد استشرى واستفحل في جميع مفاصله , وضلت أمواله طريقها إلى الجيوب .

وما تعدد الوزارات والتسميات إلا مظهر من مظاهر الارتباك والارتجالية كوزارة التهذيب الوطني ، ووزارة التعليم الأساسي والثانوي , ووزارة أم للدولة للتهذيب الوطني ، ووزارات صغيرة منتدبة لديها ولا ندري غدا أيستمر الانفصال أو يتم لم الشمل ؟

رغم كل ذلك لم ترق كل الإصلاحات إلى المستوى المطلوب وظلت مشاكل التعليم قائمة كما كانت دون حل مثل : غياب إرادة صادقة لدى القيمين على التعليم ، ضعف المناهج التربوية والمقررات وعدم تناسبها ومستويات التلاميذ ، انعدام التكوين المستمر ، هشاشة البنى التحتية ، عدم العدالة في توزيع المعلمين ، عدم تطبيق مبدأ المكافأة والعقوبة اللهم إلا إذا كان لحاجة في نفس .... ، ضعف راتب المعلم وعدم مراجعته ، ضعف العلاوات ، تفشي ظاهرة الإكتظاظ ، عدم تلبية مطالب المعلمين والمماطلة فيها , ضعف أداء الإدارات الجهوية , عدم تسيير القطاع من طرف أصحابه من ذوي الخبرة والكفاءات .....

تلك مشاكل عجزت الحكومة المنصرفة عن حلها وتركتها تركة ثقيلة للحكومة المنتظرة وامتحانا صعبا لها والتي نؤمل أن تكون حكومة كفاءات يحظى التعليم فيها بمكانة متميزة وأول مؤشر على ذلك أن يعين على هرم الوزارة من مارس التعليم ردحا من الزمن وعاش مشاكله , ويتصف بشخصية فولاذية تمكنه من غربلة دقيقة لوزارة ظلت عصية على روادها ، وأن يكون شغله الشاغل وهمه الوحيد هو إصلاح هذا القطاع وحل المشاكل الآنفة الذكر, فبذلك يترك بصمات تدل على ضمير وطني وحس عميق بالمسؤولية .

وليس ذلك بالأمر الغريب في ظل القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية والذي مافتئ ينتقد أداء الوزراء ويحثهم على الجد والعمل من أجل بناء موريتانيا قوية ومزدهرة.

الثنائي : الراجل ولد الشيخ الحسن ، ومحمد سالم ولد بيشار

رحلة مع الوزراء إلي مدينة ولاتة …وتبدأ الرحلة / مولاي الحسن ولد مولاي عبد القادر

وتبدأ الرحلة…معالي الوزراء سفر سعيد …. حقا هو السفر قطعة من العذاب …. إلي ولاية الحوض الشرقي ، إلي من قدموكم فحرمتموهم إلي من تجهمتموهم فعرفوكم . ولكن قيل قديما …خذ الحاجة من العود والقيه في النار.

حبذا…لوكانت طائرة الرئيس ، تسع الجميع لتفادينا مشاهد مؤلمة ومضحكة … ولكن شر البلية ما يضحك .

رقصات بهلوانية علي الطريق الرابط بين بوتلميت / نواكشوط ، وعملية تزحلق علي الطريق بوتميت الاك … لكن صبرا مازلنا في الحبيبة موريتانيا.

فحذاري ثم حذاري من السرعة ، هؤلاء الذين ورائكم جزء من وفد الرئيس … والذين من أمامكم ممن قد انخرطوا مع جحافل الانتهازيين وضعاف النفوس ، هم ايضا من الوفد القادم إلي مدينة ولاتة التاريخية .

هذا مقطع لحجار …. وهذه مدينة صانكرافة التي قالت ” فاقض ما انت قاض ” .

وهل تعرفون هذه المدينة ؟ قطعا تعلمون انها ليست الشامي ….. بل هي اشرم ….لا يتقاسمان إلا “اسوء الحروف”.

مرحبا بكم في موريتانيا رقم 2

فلا داعي للقلق فالدرك والشرطة علي علم بزيارة الرئيس لمدينة ولاتة …. طبعا لا بد من استيراد من يستقبله هكذا جرت العادة.

هذه القايرة وهذا كامور ، فلا داعي لسؤال المواطنين عن مشاكلهم ….” (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ).

هذه مدينة ” كرو ” التي قالت (آمَنَّا برَبّ هَارُون وَمُوسَى).

هذه كيفه ….. ثم حذاري خفف السرعة ، انتم الآن حقا علي اليابسة….

مرحبا بكم في موريتانيا رقم 3

معالي الوزراء انتم قادمون علي قوم من نوع خاص ومعانات من نوع خاص ….. لا بد من تكوين ميداني …. فطريق كيف الطينطان القاتل الذي لا يفرق بين السيارة ومالكها ، هو اصعب امتحان ، مغارات كانت قديما للضباع ، اضطر المسافرون لخوض غمارها….

هذه مدينة الطينطان قطعا كنتم تتحدثون عنها حالا …. لا عليكم ليس في اليد حيلة ، تعرفوا يا معالي الوزراء علي مدينة الطينطان فقد تكونوا ضيوفها في الرئاسيات القادمة ، إنها ماردة…. فمن اراد ان تطول لحيته فاليمشطها من أمام.

وهذه مدينة لعيون …. حذاري ….فالحقد الذي زرع ، اجنيت ثماره …. اطمئنوا..

مقابر … مدافن …. لا هذه ام لحبال وهذه اعوينات ازبل ، انتم قادمون من مورتانيا رقم 1 ……فمن اراد ان يطول عمره فاليعود نفسه علي المصائب.

مرحبا بكم في موريتانيا 1000000 ، موريتانيا المليون منسي …. موريتانيا مليون مظلوم موريتانيا المليون ثائر.

ولاية الحوض الشرقي ، من هنا خرج اغلب وزراء موريتانيا رقم 1 … ( فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ )

مدينة تنبدغة ؟؟؟؟؟؟ بدون تعليق ….. فخير الذكر ذكر الله …..عاصمة الولاية : مدينة النعمة المدينة التي تقع بين الجبال وتشقها بطحاء سوداء ، وتتعامد عليها اشعة الشمس 50 درجة مائوية……… هذه المدينة المنكوبة البشعة ، تميط اللثام عن وجه اكثر قبحا امام زيارة الرئيس المفدى …….بعد قرابة عقد من الحكم الرشيد …..طوابير المرضي امام مركز الاستطباب الوحيد و المعروف اليوم عند العامة ب ” مؤسسة وافي واخوانه ” …. تدهور على كل الاصعدة …..امام سلطات حزبية بامتياز.

فرحم الله الحجاج ما اعدله…كان يقطع الرقاب من الخلف……

إلي مدينة إولاتن التاريخية ، إلى (منطقة رك لحمير) بضع كلميترات من المدينة ….حيث الجموع المستوردة من موريتانيا رقم واحد لاستقبال قائد الامة….. تزودوا معشر الحشود فإن خير الزاد هنا الماء ، “فأهل مكة ادري بشعابها” .

معالي الوزراء لا تتركوا القائد يرى المشهد الحزين كي لا يبصق علي وجوهكم …..

مشهد يظهر بجلاء مدي استهتاركم واستخفافكم بحياة الناس يا معالي الوزراء….. أم ان رئيس الجمهورية على علم بكل شاردة وواردة؟

تري هل هي زيارة دعم وتفقد لرعية نفد صبرها؟ …. ام هي بداية حملة رئاسية تنطلق من مدينة البارتيلي و محمد يحي اليونسي؟.

إذا تفرجوا …فمرحبا… لولا ان العيس شردت عطشا، لاتيناكم على ضامر …. ولولا ان الخيل ماتت جوعا لامتطيناها …..

شيوخ ونساء واطفال هجرهم الشباب إلي كبريات المدن بحثا عن العمل … فالشاطر من ابقي علي حياته …

في هذا الشتاء البارد الجاف ، وفي مقاطعة ولاتة ، حيث المرض والفقر، والجهل، والأمية، التي تضرب أطنابها في أغلب القري والأرياف….

يكاد المرء يموت من الجوع كلما تلعثم بكلمة ، فاقصر كلمة هي خيار للجياع و للمستضعفين … وليس من باب اجتناب الثقل والتكرار ، وانما ترشيدا للطاقة …… فاقصر الكلام خيارين ايهما اقصر؟ مرحبا …. أو …ارحل .

هذه المرة …سنقول مرحبا برئيس الجمهورية … فانظر يا صاحب الفخامة في أحوال المقيمين لا العائدين… فليس من رأى كمن سمع .

فالعائدين من اهل المدينة ، هجروها في أحلك الأيام …فأي وجه يلقون به سكان المدينة … فلا يخدعوك كما خدعوا من قبلك.

نحن معشر سكان الشرق لسنا كقوم فرعون ….من عظمنا انزلنا فيه القيادة ، ومن استخف بنا فلن نطيعه على الاقل ، فاربع يا زيد بنفسك ، واعلم ان الامور دول.

” قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ “صدق الله العظيم

مولاي الحسن ولد مولاي عبد القادر

ناقوس الخطر.. / محمد ولد حمدو

ما يحدث في موريتانيا منذ سنوات خطير وخطير جدا .. لم يأت الخطر، كما كنا نتوقع وتوقع كثيرون، لهذا لبلد من فقره ولا من تخلفه، ولا من اتساع الهوة يوما بعد يوم، بين أغلببة مطحونة مغلوبة على أمرها – من كل الفئات والألوان والشرائح – وقلة محظوظة – فيها من كل لون ومن كل جنس- متحكمة في كل شيء..!!

لكن الخطر أطل من زاوية أخرى، لم يتوقعها كثيرون قبل سنوات فقط.. إنها ثورة الولاءات الجزئية الضيقة الجامحة.. حراك اجتماعي فئوي و”شرائحي” متعدد الأوجه، يكاد يصم الآذان، ويملأ الأعين.. ضد العبودية تارة.. وتارة ضد تهميش لمعلمين.. وتارات تحت عنوان تمكين لكورومساواتهم بالبيظان*… وتارات من أجل اطلاق العنان لحرية الإبداع الفني والثقافي..!!

تزداد حدة هذا الحراك ويتسع نطاقه يوما بعد يوم، ومعه موجة غير مسبوقة من التململ الإجتماعي، وانتشار الجرائم التي لم تكن تخطر على بال أحد في هذا البلد، منذ عقد واحد من الزمن.. من القتل المنظم إلى الانتحار – بين كل الفئات العمرية – إلى الاغتصاب والسطو المسلح وغيره..
هي أزمة متعددة الأوجه.. فيها لتخلخل منظومة القيم الأخلاقية نصيب كبير، وفيها للإحساس بوقع المظالم الاجتماعية التاريخية نصيب كذلك.. وفيها مؤشر خطير على فشل الدولة الوطنية – رغم بلوغها سن الرشد – في بلورة هوية وطنية جامعة، تستوعب كل مكونات هذا الشعب، وتشعرهم جميعا بالانتماء.
بعيدا عن المظاهر والتجليات العابرة لهذا الثالوث، وآخرها المقال سيئ الذكر، الذي تطاول صاحبه – سامحه الله وعفا عنا وعنه – على مقام سيد البشرية عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، يواجه المجتمع – مجتمعا – امتحانا عسيرا في أهم ما يملك، ألا وهو انسجامه ووحدته وقيمه الروحية المشتركة..
وتقع مسؤولية انقاذ ما يمكن انقاذه في هذا الصدد،على عاتق النخبة والسلطة، الأولى بوعيها بحجم التحدي وخطورته، والسعي لتوجيه الحراك متعدد الأوجه الذي تشهده الساحة، بما يسهل احتضانه والتعاطي الإيجابي معه، والاستفادة منه في تصحيح الاختلالات الاجتماعية المتراكمة عبر الزمن، أما الثانية فبتجاوبها مع هذا الحراك ( حتى لا أقول الحراكات!!) تعاملا جديا جديدا ومبدعا يقطع مع التجارب السابقة..
على النخبة والسلطة معا، أن تعترفا بوجاهة المطالب الاجتماعية المرفوعة، فيما يخص المساواة ومعالجة الغبن الاجتماعي المتراكم، بحق فئات وشرائح بعينها.. وعلى من يتصدرون الحراك الاجتماعي المطالب بالمساواة و ارساء قواعد المواطنة المتكافئة، أن يساعدوا في توجيه دفة الأمور، وجهة صحيحة متوازنة منصفة، تسعى لرفع الظلم، ولا تحل ظلما محله..
لم يعد مفيدا دفن الرأس في التراب، وانكار وقوع أي مظالم تاريخية بحق فئات وشرائح بعينها، لأن ذلك لا ينفع بل يضر على الأرجح، وقد يجر من يرفعون الراية ضد كل الاختلالات الموروثة في المجتمع، نحو التطرف وعدم الثقة في الآليات المؤسسية لمعالجة ذلك، كما يحدث في كل بلاد الدنيا.
فعلى النخبة احتضان المطالب المحقة، وتوجيهها الوجهة الصحيحة، التي تضمن اسهامها في بلورة حلول ناجعة للاختلالات التي يعيشها مجتمعنا، بما يضمن له العبور إلى بر الأمان، ويجنبه تداعيات المعالجات الظرفية قصيرة الأمد.. وعليها أولا وأخيرا، تبني هذه المطالب باعتبارها شرطا من شروط الانسجام الاجتماعي، فقضايا الرق و”لمعلمين” و”لكور” وغيرها.. يجب أن تكون قضايا النخبة مجتمعة، تتنافس في تقديم المقترحات لمعالجتها، لا أن تترك لنُخب ومتنوري هذه الفئات أو الشرائح دون غيرهم..
وعلى السلطة الحاكمة – ولا أقول الدولة – أن تدرك أن المعالجة الآنية أثبتت فشلها، فتعيين أفراد من فئة معينه في المناصب السامية – كما حدث مرارا في الماضي – لا يعني بالضرورة حل مشكل التهميش بالنسبة لهذه الفئة، بل هو في الواقع لا يعدو أن يكون إلهاء أشخاص بعينهم عن واقعهم السابق، و تشجيع آخرين من طلاب المناصب لسلوك النهج ذاته.. حتى بات حمل لواء التذمر القبلي أو الجهوي أو العرقي أو الفئوي، أقصر الطرق الموصلة إلى أعلى المناصب في البلاد.
وفي ضوء التجارب السابقة لدينا، وبالعودة إلى تجارب الأمم الاخرى، يمكن أن ندرك أن معالجة الاختلالات التي قد تظهر بحق بعض الفئات في أي مجتمع، يكون ببساطة بتبني استراتيجيات مؤسسية طويلة النفس، واسعة التأثير، تعالج جذور الظاهرة التي قادت إلى تهميش هذه الفئات، بما يضمن أن لا تبقى تداعيات لها في المستقبل.
إن مجتمعنا يمر بامتحان صعب بالفعل، لن يخرج منه بنجاح، إلا عبر ترسيخ الثقافة المؤسسية وقواعد المواطنة المتكافئة، وضمان الوصول بشكل عادل بالنسبة للجميع إلى ما يتيحه المرفق العام من خدمات.. فأن تكون الخدمة العامة متاحة للجميع، ولا يحتاج المواطن – أيا كان لونه وأصله وعرقه أو مستواه الاجتماعي – لكي يتسفيد منها إلا التقدم لذلك، وفق مساطر معروفة وثابتة.. هذا هو الذي يحل المشاكل، ويقضي على أسباب الغبن والحيف التي يتذمر الآن منها البعض.. وقد يكون “هذا البعض” الآن أغلبية صامتة.. ولكن من يضمن أنها ستبقى صامتة إلى ماشاء الله.. فالذي أنطق فئات بعينها من الشعب، بعد ما طفح بها الكيل، ربما سينطق قريبا أخرى، وينقل فيروس التذمر إلى باقي الفئات المحرومة، وهي بالمناسبة فئات يتبع نموها خطا أفقيا يخترق كل الشرائح الاجتماعية بمفهومها التقليدي، ليخلق طبقات جديدة على أساس التصنيف المادي، ومستوى المعيشة وفرص الوصول إلى مزايا الدولة، وما يتيحه نمو القطاع الخاص في البلاد.
لذلك حري بنا جميعا أن ندرك حجم هذا التحول القادم.. والذي انتقلت مؤشراته سريعا في ظرف سنوات قليلة من مجال العالم الإفتراضي الصرف، بصخب وحدة في بعض الأحيان، إلى الشارع وإلى حياة الناس.. ولنا أن قول ختاما إن الحكمة وحدها، هي التي ستنتصر في النهاية.. فالله الله ياناس في وطنكم ومجتمعكم ومستقبلكم ووحدتكم..
——————
* استخدمت عن عمد وسابق اصرار كلمتي لكور والبيظان.. مفضلا إياها على العرب والزنوج لأنها ببساطة بالنسبة لي- وخلافا لكثيرين من كتبتنا (!!) – أكثر تعبيرا وأوضح وأكثر التصاقا بخصوصيتنا واحتراما لمكوناتنا وللوشائج بينها. وأعتبر أن كلمة لكور أكثر حميمية بالنسبة لنا من كلمة الزنوج مثلا..

نداء …. عبر وسائل الإعلام الشريفة / محنض باب بن المختار ابن محمدا

سيدي / رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد

سيدي / الأمين العام لرابطة العلماء

سيدي / رئيس مركز تكوين العلماء

سيدي / رئيس المنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم

والترتيب حسب          تواريخ الميلاد

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لست مؤهلا لتوجيه الخطاب إليكم ، وأين الفارس من الراجل ؟

وأعلم تأثركم وتأثيركم ، وإني  لأشهد بفضلكم ولا فضل لي إذا شهدت للصبح بالشروق وللمسك بالعبق .

إن الفظائع  والمنكرات التي نسمع عنها هذه الأيام ، في بلاد المنارة والرباط ، كسرت القلوب ، وأسالت الدموع ، وعكر ت صفاء الألفة ، وقد وصلت أخبارها إلى أطراف المسكونة ، فكانت نتائجها هما وحزنا وغضبا .

وانطلاقا من ذلك فإن بعض إخوانكم يناشد بدعوة صريحة إلى إلقائكم تحديدا خطبا جديدة ـ تحضرها وسائل الإعلام الشريفة ـ تدورحول شخصية أعظم رجل في التاريخ بعثه الله لتهذيب البشرية جمعاء ، فبخطاباتكم ينتفع الناس أكثر، ويتأثرون ، فــــ”يخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ” وهكذا ينبغي أن يكون الحديث عن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم الذي انتهى إليه الجمال والسلام .

محنض باب  بن المختار ابن محمدا

الإمارات العربية المتحدة

اعلان

صور

الزويرات حكاية التأسيس وجهود النهوض

دعاء الشيخ الددو للمدير التجاري لسنيم

فيس بوك