لنتذكر يا عمال اسنيم ..

أربعاء, 2017/07/26 - 11:30ص

. قد تكون الحاجة ماسة هذه اللحظات في عمال اسنيم ، وقد يمجدون و يمدحون من الجميع لأن مديحهم الآن يحمل في ثناياه كثير صدق لأن القوم الآن يتقربون و يتزلفون . وقد نرى كما رأينا مبادرات متفرقة تتحدث عن عمال اسنيم و تتكلم بسمهم و تأيد و توالي لأن العامل الآن هو فارس الوطن. كم أنت عظيم سيدي العامل عندما نسمع عن مكانتك في أفواه القوم بعد أن سمعنا عن سذاجتك من نفس الأفواه في ايام مضت ، وكم انت وازن و جيد بعد أن كنت من المغضوب عليهم ايام اضراب 63يوما بل ربما أنت من الضالين حسب تعبير مادحيك الآن . لكن قبل أن يلبسوك بلباسهم نقول لك نحن و لباس التقوى خير ، و قبل أن يستخدموك نذكرك ب - أن مكانتك سيدي العامل انتزعتها أنت بنضالك و مثابرتك و أنت الذي واجهت الظلم بحسن الفعل و القول ، و ربما تقول لي أنك تريد حظا في الترقية و المكانة و أنا أقول لك أن المكانة لاتصنع بالنفاق و إذا كانت الترقية به فإنها ترقية نتنة الجميع لايقدر صاحبها و لايثق في قوله و لافعله . -أن الذين يريدون صوتك الآن هم فاصلي و معاقبي قومك بالأمس و هم أنفسهم الذين وقفوا من أجل أن لايحقق لك مطلب و لا تقوى لك شوكة ، أتتذكر سيدي العامل أيام كنا في سوح النضال القبيلة و الإطار و الوجيه و المنبطح وكيف كانوا يهددونك بالفصل و يسفهون فعلك ويداومون في مكانك من أجل أن يظهروا لك أن اسنيم لا تهتم بك ولا بغيابك ولا بوجودك. - أتتذكر عندما اتهموك بالسياسة و انت تطالب بحقك العمالي البحت و خوفوك و ارهبوك و هاهم الآن يقحموك فيها بل و بشركتك أيضا ، ربما حلال عليك ممارسة السياسة معهم حرام مع غيرهم. -اتتذكر قسم بعضهم أنك لن تعود إطلاقا لعملك و كلام رئيسهم حيث قال (خلوهم إلين إجوع دنهم يطلع لعملهم ) و كيف كنت تشعر بالغربة و أنت في بلدك . -أتتذكرون كم سهرنا نحن عمال اسنيم من أجل أن نأمن مهرجان نقيمه او مسيرة ننظمها وكيف كان الجميع يكابد الجوع و الفقر بقوة الصبر و التوكل على الله إنهم لايدركون أن جوعنا في الحق خيرا من شبع من حرام و باطل و أن رزقا من خالق رزاق خيرا من عطاء ممنون لايكون إلا بنفاق . -أتتذكر كم من عهد ألتزموا به لك وكانوا أول مخالفيه (راتب الرئيس ، خدمات صحية ،سلامة مهنية ..) وكم عاقبوك لحظة خطأ او زلة لسان مع رئيسك في العمل ولم تشفع لك مهنيتك ولا علاقتك من العقاب . -أتتذكر اسنيم أيام كانت بعيدة عن معترك السياسة وكيف صنعت أطرا متميزين و عمالا مثابرين ،مؤسسة تقوم لوحدها و تصرف على غيرها ولها من الإكتفاء الذاتي و الإداري ما وصلت به للقمة ، عندما تعود بك الذاكرة إلى اسنيم ايام (هيين) و (يوسف)و (كان) و تقارنه ب اسنيم اليوم (ايام مادحيك ) والذي يمتاز بظلمك في حقك و استنزاف لثروة بلدك و وسوء تسيير و افتقار لمستلزمات السلامة ، لاخدمات صحية محترمة ،لاراتب يكفي لمصروفك ،و لاحتى صيانة في العتاد و العدة و لا نظرة مستقبلية و استشرافية ، إنهم يقتلونها بصمت و يريدون مشاركتك . سيدي العامل عندما تكون في قاعة حفل لأي مبادرة داعمة للتعديلات الدستورية قف ولتفت من حولك وحدث ضميرك أطرح السؤال من القوم ؟وماذا يريدون؟ سألت أحد الأطر كان قد شارك في مبادرة داعمة للتعديلات ، قلت له بالله عليك هل شاركت عن قناعة و وطنية؟ أجابني والله ماشاركت عن قناعة و لا عن وطنية و لن أصوت إطلاقا !قلت له وما مشاركتك في المبادرة ؟ أجابني أنت تعرف موريتان و تعرف أننا لن نترقى إلا بتأييدنا المطلق لكل ما تأتي به السلطة أو ظهورنا معهم على الأقل . ولو أن أهل العلم صانوه صانهم **ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أذلوه جهارا و جهموا **محياه بالأطماع حتى تجهما. أعرف جيدا أن الإستفتاء سينظم و أن تمرير التعديلات مهما كلف سيكون و أن حجم المقاطعة لن يثنيهم عن ماهم مقبلين عليه لكن أعرف جيدا أيضا أن التاريخ يسجل كما سجل إضرابات اسنيم و أن المشاركة في مالايصلح امرا و لايرفع ظلما و لايغني فقيرا مشاركة مذمومة لايقبلها ذو شرف و نخوة . #ماني_زارك مولاي امحمد ولد الذهبي