
أدى والي تيرس زمور، السيد الطيب ولد محمد محمود، صباح اليوم الإثنين، زيارة تفقد واطلاع لمقاطعة افديرك، استهلها بالمشاركة في حفل رفع العلم الوطني بمدرسة رقم 2، حيث تفاعل مع التلاميذ وتفقد القاعات الدراسية، قبل أن يعقد اجتماعًا مع الطاقم التربوي لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه المعلمين. وأكد خلال الاجتماع على أهمية التعليم كأولوية وطنية أكد عليها رئيس الجمهورية، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود لتجاوز الصعاب، مع التزام الإدارة بدعم الطواقم التربوية وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح مهمتهم.
تفقد للمرافق العمومية والاطلاع على الخدمات
واصل الوالي جولته بزيارة مبنى البلدية، حيث اطلع على مختلف المصالح التابعة لها، واستمع إلى شروح مفصلة من عمدة البلدية، السيد محمد الشيخ ولد بله، حول طبيعة الخدمات التي تقدمها البلدية لصالح السكان.
كما تفقد الوالي مركز سجل السكان والوثائق المؤمنة، حيث استمع إلى عرض حول الإجراءات المتبعة في تسجيل المواطنين وتوفير الوثائق الرسمية، مشددًا على أهمية تسهيل هذه الخدمات وتقريبها من المواطنين.
وفي المجال الصحي، زار المركز الصحي بالمقاطعة، واطلع على مستوى الخدمات الطبية المقدمة، وناقش مع المسؤولين التحديات التي تواجه القطاع، مؤكدًا حرص السلطات على تحسين الخدمات الصحية وضمان استفادة المواطنين منها بالشكل المطلوب.
كما شملت الجولة الكشك التابع للمعهد التربوي الوطني وفرع الشركة الوطنية للمياه، حيث تلقى شروحًا من القائمين على هذه المؤسسات حول طبيعة الخدمات المقدمة للمواطنين والتحديات المطروحة.
وفي إطار دعم التعليم، زار الوالي المحظرة النموذجية لبلدية افديرك، التي تتولى تعليم 60 طفلًا من أبناء المدينة القرآن الكريم وقواعد التهجئة مجانًا، ضمن جهود البلدية في دعم التعليم وتعزيز الهوية الثقافية والدينية للناشئة.
اجتماع موسع مع السكان: استماع مباشر لانشغالات المواطنين
واختتم الوالي زيارته بترؤس اجتماع موسع مع سكان المدينة، حضره عدد من الوجهاء والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني، حيث أتيحت الفرصة للمواطنين لطرح انشغالاتهم واقتراح الحلول المناسبة لمختلف القضايا التي تهمهم.
وخلال الاجتماع، طرح السكان عددا من المشاكل المرتبطة بالخدمات الأساسية، مثل تحسين البنية التحتية، والنفاذ إلى المياه الصالحة للشرب، وتعزيز الخدمات الصحية، ودعم التعليم، وتطوير فرص التشغيل للشباب. كما عبّر بعض المتدخلين عن تطلعاتهم لتعزيز التنمية المحلية وتحسين ظروف العيش في المدينة.
الجانب الأمني: طمأنة المواطنين وتعزيز الاستقرار
وفي حديثه عن الوضع الأمني، أكد الوالي أن السلطات تولي أهمية كبيرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المقاطعة، خاصة في ظل موقعها الحدودي، مشددًا على أن الأمن يشكل ركيزة أساسية لأي تنمية مستدامة. وأضاف أن الإدارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية لضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، والتصدي لأي تحديات أمنية قد تواجه المنطقة.
كما دعا السكان إلى التعاون مع السلطات الأمنية، والتبليغ عن أي أنشطة مشبوهة، مؤكدًا أن تعزيز الأمن مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين، وأن الاستقرار هو مفتاح التنمية والازدهار.
التزام الإدارة بمتابعة المطالب المطروحة
وفي ختام الاجتماع، أكد الوالي أن الإدارة منفتحة على المواطنين ومستعدة للتعاون معهم لإيجاد الحلول المناسبة وفق الإمكانيات المتاحة. كما شدد على أن السلطات المحلية تعمل بجد لمواكبة احتياجات السكان وتحقيق تنمية شاملة في المقاطعة، من خلال تحسين الخدمات العمومية وتعزيز المشاريع التنموية.
وأشار إلى أن السلطات ستعمل على متابعة كل القضايا المطروحة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدًا أن التعاون بين المواطنين والإدارة يشكل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة في المدينة.
واختُتم الاجتماع بتأكيد الوالي على التزام الدولة بتوفير الخدمات الضرورية، داعيًا السكان إلى الانخراط الفاعل في مسيرة التنمية، والمساهمة في الحفاظ على المكتسبات وتعزيز روح المسؤولية المشتركة للنهوض بالمقاطعة.