
احتضن فندق ازويرات صباح اليوم ورشة للتشاور وتبادل الأفكار حول إعداد الاستراتيجية الوطنية للسكن الحضري، بحضور السلطات الإدارية والمنتخبين وممثلين عن وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي.
وفي كلمة له بالمناسبة أكد والي ولاية تيرس زمور السيد الطيب ولد محمد محمود خلال افتتاح الورشة أن بلادنا أبرمت اتفاقا مع الأمم المتحدة لتعزيز سياسة الإسكان ووضع استراتيجية تنموية مستدامة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ برنامج يهدف إلى توفير السكن اللائق لجميع المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، من خلال تخطيط عمراني فعال وسياسات إسكانية مدروسة.
من جانبه، أوضح السيد سيد محمد ولد إنجيه المدير المساعد لإدارة الإسكان بوزارة الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي أن هذه الورشة تأتي في إطار التشاور وجمع المعلومات الضرورية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للسكن الحضري، والتي ستعتمد على تشخيص الواقع السكني في المدن ومواجهة التحديات المرتبطة به، بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وبدوره، شدد مساعد رئيس المجلس الجهوي لولاية تيرس زمور السيد محمد ولد سيدات على أن رفاه المواطن يبدأ بتوفير السكن الملائم، مؤكدا أن أي استراتيجية إسكانية يجب أن تراعي التخطيط السليم والقضاء على العشوائيات. وأشار إلى أن مدينة ازويرات تعاني من مشكلة كبيرة تتعلق بالعشوائيات، حيث توجد مناطق غير مخططة وشوارع غير منظمة، وهو ما يستدعي إجراءات مدروسة وعملية لإيجاد حلول مستدامة.
أما عمدة بلدية ازويرات السيد السعد ولد أفلواط فقد أعرب في مداخلته عن تقديره لوزارة الإسكان على تنظيم الورشة، لكنه أبدى ملاحظات جوهرية حول أولويات التخطيط الحضري، حيث أكد أن الوزارة قطعت شوطا في التخطيط العمراني بتمويل من الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "سنيم"، وأن هذا التخطيط قد اكتمل بالفعل، وكان ينبغي اعتماده قبل إطلاق الورشة.
كما سلط العمدة الضوء على ظاهرة العشوائيات، مشيرًا إلى أن بعض الأسر في ازويرات تعيش في ظروف مزرية منذ 15 إلى 16 سنة في أحياء مثل "كزرة المشروع" و"كزرة سوماغاز"، دون أن تحصل على أي حلول عادلة، بينما يتم السماح لأسر أخرى بالحصول على قطع أرضية بشكل أسرع.
وقال العمدة : "إذا كان هناك برنامج واضح لحل مشكلة الكزرة، فيجب أن يتم اعتماده ليشمل الجميع، وإذا كانت الأمور تدار بطريقة فوضوية، فعلى الأقل يجب أن يستفيد الجميع، بدلًا من أن يكون البعض محميا والبعض الآخر متروكًا لمعاناته لأكثر من عشر سنوات".





