حين يسبق الصوت الصورة!

خميس, 2025/02/13 - 11:03م

في خضم التدوينات حول اليوم العالمي للإذاعة، استعدت ذكرى حديث طريف دار بيني وبين إحدى الزميلات في الإذاعة، فقررت مشاركته كمساهمة مني في تخليد هذا اليوم.

حين يسبق الصوت الصورة!

بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، تذكرت موقفا طريفا حدث في مكتب الأخبار بالإذاعة الوطنية، أيام كان يديره الراحل الطيب الذكر عثمان ولد احويبيب. كنت هناك برفقة الصديق العزيز ورئيسي في العمل المختار ولد عبد الله، وعدد من الزملاء الآخرين. في ذلك الوقت، كنت مراسلا للإذاعة في تيرس زمور، وكنت معتادا على التواصل مع الزملاء عبر الصوت فقط.

وبينما كنا نتبادل أطراف الحديث، دخلت علينا الزميلة تكبير بنت السبتي، وهي صحفية سمراء البشرة، كان صوتها مألوفا جدا لي، لكنني لم أكن قد رأيتها من قبل. لاحظ الزملاء أنها لم تبد أي احتفاء خاص بي، فنبهها المختار ضاحكا: ألم تتعرفي على الشخصية التي تزورنا اليوم؟ فنظرت إلي باستغراب وقالت إنها لا تعرفني.

لم يدع المختار الفرصة تفوته، فأردف قائلاً: هذا فلان ابن فلان!
وهنا انفجرت تكبير ضاحكة وقالت: "لقد اعتدت على سماع صوته كثيرا، لكن لم أكن أعرف شكله! كنت أتصوره رجلا قوي البنية غليظا... وأرجو ألا يقول إنه كان يظنني صحفية ذات بشرة بيضاء!"

ضحكنا جميعا، وأدركنا كيف يمكن للصوت وحده أن يرسم صورا مختلفة في الأذهان، قبل أن تأتي اللقاءات لتضع الأمور في نصابها!