
أجرت قناة صحرا 24 مقابلة مع رئيس لجنة إنقاذ التعدين الأهلي، السيد صالح اسويدات، تناولت التحديات التي يواجهها المنقبون التقليديون، خاصة في ظل الإجراءات التي تفرضها الجمارك الموريتانية والتي وصفها بأنها تهدف إلى سلب المنقبين الضعفاء ذهبهم أو إجبارهم على بيعه بسعر منخفض.
وأوضح ولد اسويدات أن القانون 026 الصادر عام 2022 ينظم بيع الذهب عبر شبابيك متعددة، إلا أنه تم تعطيل هذه الآلية واعتماد شباك واحد يشتري الذهب بأسعار دون المستوى العالمي. وأضاف أن الجمارك تفرض رقابة مشددة على المنقبين عند خروجهم من مركز معالجة الذهب، وتصادر ما يحملونه بحجة التهريب، رغم أن عملياتهم تتم داخل الأراضي الموريتانية وليس عبر الحدود.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات شملت إرسال فرقة خاصة من نواكشوط لمجرد تنفيذ عمليات مصادرة لكميات بسيطة من الذهب، لا تتجاوز كيلوغراماً واحداً، ويتم تصويرها على أنها إنجاز أمني كبير، حيث يظهر أفراد الجمارك في الصور يضحكون بجانب المصادرات، في مشهد يعكس تهويلا غير مبرر.
كما بين أن نسبة 6% التي تقتطعها الجمارك والأجهزة الأمنية من الذهب المصادر تسيل لعاب هذه الأجهزة، في حين أن المنقب البسيط يُحرم من حقه في التصرف بحرية في ممتلكاته، سواء بالاحتفاظ بها أو تحويلها إلى حلي أو بيعها متى شاء وبالسعر الذي يناسبه.
مشددا على أن فرض البيع الإجباري لشباك واحد يخالف القانون والدستور الموريتاني. كما لفت إلى أن عمليات التهريب الحقيقية تتم عبر المطارات والحدود الدولية بكميات كبيرة، بينما تستهدف المصادرات الجمركية المنقبين الضعفاء الذين يملكون كميات صغيرة لا تتجاوز بضع كيلوغرامات.داعيا إلى إعادة العمل بالنظام السابق الذي كان يتيح للمُنقبين بيع الذهب للبنك المركزي أو عبر شبابيك متعددة تضمن المنافسة العادلة.
واختتم رئيس لجنة التنقيب الأهلي حديثه بمناشدة السلطات الموريتانية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، بالتدخل لحماية المنقبين من هذه الإجراءات المجحفة التي تستهدف مصدر رزق آلاف المواطنين، من خلال إعادة النظر في هذه السياسات، مطالبا بحماية حقوق المنقبين والسماح لهم ببيع ذهبهم وفق الأسعار العالمية وبحرية تامة دون قيود غير مبررة.