رصد عدد من سكان حي 600 وحدة سكنية بمدينة ازويرات، خلال ساعات متأخرة من الليل، تحركات غير اعتيادية لسيارات ثلاثية العجلات (توك توك) كانت تجوب الشارع الرئيسي الممتد من ثانوية ازويرات باتجاه الحي، وهي مطفأة الأنوار وتحمل كميات كبيرة من لبن البناء ومعدات التشييد، تتقدمها سيارة رباعية الدفع.
وبحسب ما توصلت إليه "ازويرات ميديا" بعد التحري، فإن هذه التحركات تأتي في إطار محاولات للالتفاف على قرار السلطات العمومية القاضي بتوقيف أعمال البناء في عدد من القطع الأرضية التي تحوم حول ملكيتها شبهات تتعلق بصحة الوثائق العقارية.
وأكدت مصادر مطلعة أن بعض الأشخاص شرعوا في نقل مواد البناء إلى هذه القطع خلال الليل، في محاولة لتفادي لفت انتباه سكان المنطقة أو الجهات المعنية بتطبيق القرار.
وكان والي تيرس زمور قد أبلغ السلطات الإدارية والأمنية بقرار صادر عن وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي يقضي بتعليق عمليات البناء في بعض القطع الأرضية الواقعة في حي 600 وحدة سكنية وحي الترحيل، إلى حين استكمال التحقيق في مدى قانونية الوثائق التي تستند إليها ملكيتها.
وقد أدى هذا القرار إلى توقف نشاط عدد من الوسطاء العقاريين الذين ينشطون في بيع وشراء القطع الأرضية محل النزاع.
ويأتي هذا الإجراء في سياق حملة أوسع تقودها وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي لتعزيز الشفافية في المجال العقاري، بعد أن باشرت خلال الأشهر الماضية عمليات هدم لعشرات المباني في نواكشوط ثبت تشييدها على أراض استخرجت بشأنها وثائق وصفت بأنها غير سليمة.
وترى السلطات أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من الممارسات غير القانونية التي مكنت بعض السماسرة من الاستحواذ على عدد كبير من القطع الأرضية وبيعها لمواطنين أقدموا على البناء عليها اعتقادا منهم أن وضعيتها القانونية سليمة.
وتظهر الصورة المرفقة إحدى القطع الأرضية التي جرى تزويدها بمواد البناء في وقت متأخر من الليل، في مؤشر على استمرار محاولات استباق نتائج التحقيقات التي ستجريها الوزارة بشأن هذه الملفات العقارية.
.gif)
(2).gif)


.gif)
